تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قال حاجي خليفة في كشف الظنون : القيافة على قسمين قيافة الأثر ويقال لها العيافة وقد مرت وقيافة البشر وهي المرادة ههنا وعلم القيافة علم باحث عن كيفية الإستدلال بهيئات أعضاء الشخصين إلى المشاركة والاتحاد في النسب والولادة وسائر أحوالهما والإستدلال بهذا الوجه مخصوص يبنى ؟ ؟ ؟ مدلج من العرب فلا يمكن تعلمه ولحكمة الإختصاص تؤول إلى صيانة النسبة النبوية كما قال بعض الحكماء وخص بالعرب لعدم حصانة ألسنتهم عما يورث خبث الحسب وشوب النسب من فساد البذر وحصول هذا العلم بالحدس والتخمين لا بالاستدلال واليقين واللّه سبحانه وتعالى أعلم ، وإنما سمي به أي قيافة البشر لأن صاحبه يتبع بشرة الإنسان وجلده وأعضائه واقدامه وهذا العلم لا يحصل بالدراسة والتعليم ولهذا لم يصنف فيه وذكروا ان اقليمون صاحب الفراسة كان يزعم في زمانه انه يستدل بتركيب الإنسان على أخلاقه فأراد تلامذة بقراط أن يمتحنوه به فصوّروا صورة بقراط ثم نهضوا بها إليه وكانت يونان تحكم الصورة بحيث تحاكى المصوّرة من جميع الوجوه في قليل أمرها وكثيره لأنهم كانوا يعظمون الصورة ويعبدونها فلذلك يحكمونها وكل الأمم تبع لهم في ذلك ولذلك يظهر التقصير من التابعين في التصوير ظهورا بينا فلما حضروا عند اقليمون ووقف على الصورة وتأملها وأمعن النظر فيها قال : هذا رجل يحب الزنا وهو لا يدري من هو فقالوا له كذبت هذه صورة بقراط فقال : لا بدّ لعلمي أن يصدق فاسألوه فلما رجعوا إليه وأخبروه بما كان قال : صدق اقليمون أنا احبّ الزنا ولكن أملك نفسي كذا في تاريخ الحكماء 303 . وقال فخر الدين الطريحي في المجمع : في الحديث « لا آخذ بقول قائف » هو الذي يعرف الآثار ويلحق الولد بالوالد والأخ بأخيه والجمع قافة من قولهم قفت أثره إذا تبعته مثل قفوت أثره 304 . وقال المحقق البحراني في حدائقه بعد ذكره للمسألة : الدليل من الأخبار على التحريم غير ظاهر وليس إلا ما يدّعى من الإجماع نعم يمكن أن يقال إن الحكم بإلحاق شخص بآخر الموجب لترتّب أحكام كثيرة مثل حل النظر والميراث وتحريم المناكحة ونحو ذلك يحتاج إلى دليل شرعي قاطع 305 . أقول : وروى رئيس المحدّثين الصدوق في الخصال بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من تكهّن له فقد برئ من دين محمد صلّى اللّه عليه وآله ،