تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
حاسد اللّه يشفيك » وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين . ثمّ اختلفوا في وجه تأثير الإصابة بالعين ، فروي عن عمرو بن بحر الجاحظ أنّه قال : لا ينكر أن ينفصل من العين الصائبة إلى الشيء المستحسن أجزاء لطيفة تتّصل به وتؤثّر فيه ، ويكون هذا المعنى خاصّة في بعض الأعين كالخواصّ في بعض الأشياء ، وقد اعترض على ذلك بأنّه لو كان كذلك لما اختصّ ذلك ببعض الأشياء دون بعض ، ولأنّ الأجزاء تكون جواهر ، والجواهر متماثلة ، ولا يؤثّر بعضها في بعض ، وقال أبو هاشم : إنّه فعل اللّه بالعادة لضرب من المصلحة ، وهو قول القاضي .

ما ورد لإبطال أثر العين :

جاء في المكارم عن معمر بن خلّاد قال : كنت مع الرضا عليه السلام بخراسان على نفقاته فأمرني أن اتّخذ له غالية ( أخلاط من الطيب ) فلما اتخذتها فأعجب بها فنظر إليها فقال لي : يا معمّر إن العين حق ، فاكتب في رقعة : الحمد وقل هو اللّه أحد والمعوذتين وآية الكرسي واجعلها في غلاف القارورة . وفيه أيضا عن زرارة قال : ينفث في المنخر الأيمن أربعا والأيسر ثلاثا ، ثم يقول : ( باسم اللّه لا بأس أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا يكشف البأس إلّا أنت ) . وعن الصادق عليه السلام قال : لو كان شيء يسبق القدر سبقته العين . ومما روى فيه أيضا عوذة للعين : ( اللّهمّ ربّ مطر حابس وحجر يابس وليل دامس ورطب ويابس ردّ عين العين عليه في كيده ونحره وماله ، فارجع البصر هل ترى من فطور ، ثم ارجع البصر كرّتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) . وعنه عليه السلام أنّه قال : لا عدوى ولا طيرة ولا هام ، والعين حقّ ، والفأل حقّ ، فإذا نظر أحدكم إلى إنسان أو دابّة أو إلى شيء حسن فأعجبه فليقل « آمنت باللّه وصلى اللّه على محمّد وآله » فإنّه لا يضرّه عينه . ولمن تصيبه العين قال أيضا فيما رواه : يقرأ فاتحة الكتاب ويكتب ( باسم اللّه أعيذ فلان بن فلانة بكلمات اللّه التامّات من شرّ ما خلق وذرأ وبرأ ومن كل عين ناظرة وأذن سامعة ولسان ناطق ، إنّ ربّي على صراط مستقيم ، ومن شرّ الشيطان وعمل الشيطان وخيله ورجله ، وقال : يا بنيّ لا تدخلوا من باب