تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
هي عليه من القداسة والأهميّة البالغة في تسيير دفة الحياة بأسرها وكون مصدرها المبدأ الأعلى وربّ الكون ؟ ! ( الحادية عشرة ) أ - إنّ العلم الحاصل في عالم اليقظة يمكن لكلّ شخص صحّ إدراكه وسلم فهمه وحسن حسّه أن يتوصّل إليه . ب - بينما نجد أنّ الإعتقاد الحاصل في عالم الرؤيا لا يتحصّل إدّعاؤه إلّا إلى الشخص المحصّل له وواجده وفي حدود اطار عالم الرؤيا . ( الثانية عشرة ) أ - إنّ العلم الحاصل في عالم اليقظة حجّته وبرهانه تعمّ العالم وتشمل الخليقة كافّة وعلى مرّ العصور وكرّ الدهور . ب - بينما نجد أنّ العلم الحاصل عن طريق عالم الرؤيا لا يصغى إليه أحد بتلك النسبة ولا يمكن التصديق به لكافّة الناس لأنّه لا سبيل لتحصيله إلّا بمجرّد التصديق والتسليم لقول المدّعي له . ( الثالثة عشرة ) أ - إنّ المؤاخذة والمعاتبة والمقاصة تثبت في عالم اليقظة بالأصول المقرّرة في جملة الآداب والسنن والأحكام الشرعيّة والوضعيّة . ب - بينما لا يصحّ مثل ذلك في مثل عالم الرؤيا فلو رأى أنّ شخصا ما قتل ابنه أو انتهك عرضه أو سرق ماله أو هدم داره أو نحو ذلك فإنّه لا يصحّ للرائي إذا استيقظ من نومه أن يقتصّ من فاعل ذلك حسبما شاهده في عالم الرؤيا بوجه من الوجوه . وفي ذلك قال المحقّق البحراني في درره النجفيّة : « إنّ الأحكام الشرعيّة إنّما بنيت على العلوم الظاهرة لا على العلم بأيّ وجه إتّفق ألا ترى إنّهم عليهم السلام إنّما يحكمون في الدعاوي بالبيّنات والإيمان وربّما عرفوا المحقّ من المبطل واقعا وربّما عرفوا كفر المنافقين وفسق الفاسقين ونجاسة الأشياء بعلومهم المختصّة بهم الّا أنّ الظاهر أنّهم ليسوا مأمورين بالعمل بتلك العلوم في الأحكام الشرعيّة بل إنّما يعملون على ظاهر علوم الشريعة وقد روي عنه صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : إنّا نحكم بالظاهر واللّه المتولّي للسرائر وروى عنه صلى اللّه
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 438 | ميرزا محسن آل عصفور