الأحلام 282 .
الفوارق الجوهريّة بين عالمي اليقظة والرؤيا
يمكننا أن نوجزها في النقاط التالية :
( الأولى )
أ - إنّ علم اليقظة مادّي في وجوده ومعالمه وآثاره يعايشه الإنسان بمداركه وحواسّه التي فطر عليها .
ب - بينما نجد أن عالم الرؤيا روحاني معنوي يعايشه الإنسان بمشاعره الروحيّة والنفسيّة والوهميّة والخياليّة .
( الثانية )
أ - إنّ عالم اليقظة تحكمه قوانين الطبيعة التي فطرها اللّه عز وجل عليها .
ب - بينما نجد أنّ عالم الرؤيا تحكمه الضوابط الروحيّة والمعنويّة الصرفة .
( الثالثة )
أ - إنّ الإنسان في عالم اليقظة يتمتّع بكمال قدرته العقليّة فيتولّد من إعمالها الإعتقادات اليقينيّة والمعارف القطعيّة .
ب - بينما نجد أنّ الإنسان في عالم الرؤيا غير متمكّن من إعمال تلك القدرة العقليّة على وجهها وذلك بفعل النوم المعطل للحواس الظاهريّة والمجمد للقدرة الفكريّة والتعقّليّة ولذا نجده لا يدرك ولا يستطيع الاستفادة الكاملة من علومه الكامنة في عقله وذاكرته كما هو الحال بالنسبة إليه في عالم اليقظة ولذا نجده كثيرا ما يجد نفسه في عالم المنام يعتقد بالاعتقادات الباطلة .
( الرابعة )
أ - إنّ الحوادث والتصرّفات واختلاف الحالات التي يكون الإنسان عليها في عالم اليقظة يدركها الإنسان بتمام جزئيّاتها وواقعيّاتها كما هي فعلا كالمشي والأخذ والأكل والشرب .
ب - بينما نجد أنّ الحوادث والتصرّفات والحركات التي تتصوّر للإنسان في عالم الرؤيا ويتراءى له أنّه يفعلها ويحدثها كلّها لا أساس لها وأنّما هي سراب ووهم