تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وخيال فيوهم أنّه يمشي ويأكل وعلى صفات كثيرة ، بينما هو في الحقيقة والواقع على خلاف ذلك كلّه لأنّه مستلقى على فراشه بلا انتقال في الموضع أو في الهيئة . ( الخامسة ) أ - إنّ الآثار والمردودات والعوائد الحادثة على الإنسان في عالم اليقظة حقيقيّة كتحصيل مال أو زواج أو إنجاب أو إصابة بجراح أو موت وما شاكل ذلك . ب - بينما نجد في عالم الرؤيا أنّ الأمر على العكس من ذلك تماما فإنّ الإنسان ربّما يرى فيه أنّ رأسه قد قطع أو مات أو صعد إلى السماء أو سقط من شاهق أو إفترسه أسد أو نحو ذلك ممّا يقطع بمخالفته للواقع حيث لا شيء من ذلك في الحقيقة . ( السادسة ) أ - إنّ الرؤية في عالم اليقظة للأشياء المحسوسة والمدركة تحصل من إتّصال شعاع بصر الإنسان بحقيقة المحسوس المادّي . ب - بينما نجد أنّ الرؤية الحاصلة للإنسان في عالم الرؤيا عبارة عن معان تصوّرت في نفسه وتخيّل وجودها في مدى قدرته البصريّة المعطلة بالتلبّس بحالة النوم . ( السابعة ) أ - إنّ الرؤية الطبيعيّة المنبعثة من عضو الإبصار إذا كان يصحّ منها الوقوع في الخطأ في عالم اليقظة كرؤية السراب ماءا ونحو ذلك . ب - فإنّ الخطأ المتوقّع صدوره فيما يجانس تلك الأشياء في عالم الرؤيا لا بد وأن يكون أشدّ وأعظم وذلك لأنّ مسانختها للوهم والخيل أقرب وألصق وأحرى . ( الثامنة ) أ - إنّ الرؤية في عالم اليقظة يصحّ وصف المرئي فيها عند الإخبار عنه بالصدق والكذب وذلك من خلال حكاية ما هو عليه من حالة التلبّس ومثاله كرؤية الباب مفتوحا والمنزل مشيّدا والماء نابعا والشيء موجودا ونحو ذلك فإذا أخبر المخبر عمّا شاهد من تلبّسها بالحالة المخبر عنها فظهر كونها على تلك الحالة التي وجدتها عليها فعلا كان الاخبار صادقا .