تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
يزاح به علّة كلّ مكلّف وحفظهم عليهم السلام في حال وجودهم ، وحفظه هو عليه السلام بعد فقدهم بكونه من وراء الناقلين وأحد المجمعين من شيعته وشيعة آبائه عليهم السلام فقام والحال هذه إجماع العلماء من شيعته وتواترهم بالأحكام عن آبائه عليهم السلام مع كونه حافظا من ورائهم مقام مشافهة الحجّة ، ووجب على كلّ مكلّف العمل بالشريعة بالرجوع إلى علماء شيعته والناقلين عن آبائه عليهم السلام لكونه أمنا من الخطأ فيما أجمعوا عليه ، لكون الحجّة المأمون واحدا من المجمعين وفيما تواتروا به عن الصادقين من آبائه عليهم السلام ، لصحّة الحكم المعلوم بالتواتر إسناده إلى المعصوم في تبليغه المأمون في أدائه وقطع على بلوغه جملة ما تعبّد به من الشريعة ، لوجود الحجّة المعصوم المنصوب لتبليغ الملّة وبيان ما لا يعلم إلّا من جهته وإمساكه عن النكير فيما أجمعوا عليه وفقد فتياه بخلاف له أو زيادة فيه ، فمن أراد الشريعة في حال الغيبة فالطريق إليها ما ذكرناه والحجّة به قائمة ، ولا معضل ولا مشكل إلّا وعند العلماء من شيعته منه تواتر وهم على الصحيح منه برهان من طلب ذلك ظفر به ظفر العلماء من شيعته ، ومن عدل عنه ورغب عن الحجّة مع لزومها له بتخويف شيعته ، ووضوح الحقّ على جملة الشريعة ، وقيام البرهان على جميعها ، فالتبعة عليه لتقصيره عمّا وضح برهان لزومه له والمحنة بينهم وبين منكر ذلك وقد استوفينا ما يتعلّق بهذا الفصل في كتاب « العمدة » و « مسألتي الشافية والكافة » وأوضحنا عن ثبوت الحجّة به ، وأسقطنا ما يتعلّق به من الشبه ، فذكرها هاهنا يخرج عن الغرض ومريده يجده هناك مستوفى 273 .

دفع شبهة واعتراض

أورده أبو الفتح الشيخ محمد الكراجكي في كنز الفوائد بقوله : وكثير ما يقول لنا المخالفون عند سماعهم منّا هذا الكلام ( وهو ما تقدم القول فيه من علة استغناء الإمام المهدي عن السفير في الغيبة الكبرى ) إذا كنتم قد وجدتم السبيل إلى علم ما تحتاجونه من الفتاوى في الأحكام ، المحفوظة عن الأئمة المتقدمين عليهم السلام ، فقد استغنيتم بذلك عن إمام الزمان . وهذا قول غير صحيح ، لأنّ هذه الآثار والنصوص في الأحكام موجودة مع من لا يستحيل منه الغلط والنسيان ، ومسموعة بنقل من يجوز عليه الترك والكتمان . وإذا جاز ذلك عليهم لم يؤمن وقوعه منهم إلّا بوجود معصوم يكون من