تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
اللّه عنهم . قال : فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال : للّه أمر هو بالغه فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي اللّه عنه .

( القرن الرابع والخامس )

وفيه صرّح فخر الطائفة الشيخ محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي ( قدس سره ) في كتاب الإرشاد بما لفظه : وله قبل قيامه غيبتان إحديهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار ، فأما القصرى منهما منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة ، وأما الطولي فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف قال اللّه عزّ وجل :
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ »
، وقال جلّ اسمه :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا 252 .

( القرن الخامس )

وفيه صرح شيخ الطائفة أبو جعفر الشيخ محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( قدس سره ) في كتاب الغيبة بقوله : فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأولهم من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد ابنه عليهم السلام وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه اللّه . . . فلما مضى أبو عمر وعثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي محمد عليه السلام عليه ونص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام . . . ذكر إقامة أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري أبا القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنهما مقامه بعده بأمر الإمام صلوات اللّه عليه . . . ذكر أمر أبي الحسن علي بن محمد السمري بعد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - رضي اللّه عنه - وانقطاع الإعلام به وهم الأبواب . . . 253 . وأضاف أيضا الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 396 | ميرزا محسن آل عصفور