تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ظهر المعجزات من هؤلاء النوّاب ، رحمهم اللّه تعالى كثيرا وهي مذكورة في كتب الغيبة 248 . وقد صرح ابن طاووس في كتاب ربيع الشيعة على ما حكى عنه المولى عناية اللّه في مجمعه بظهور المعجزات منهم ، وكذا غيره من علمائنا الأخيار رحمهم اللّه تعالى ولا ريب ان الوكالة والنيابة الخاصة ، لا تثبت إلّا بأحد من هذه الطرق الثلاثة ، أعني نص الإمام ، أو نائبه الخاص ، أو ظهور المعجزة على يد من يدعي النيابة الخاصة ولو لم يكن كذلك لادعى ذلك المقام كثير من عبدة الدنيا كما اتفق لجماعة ظهر كذبهم ، وخرج التوقيع عن الإمام بلعنهم ، والبراءة منهم ، كالنصيري ، والنميري ، وغيرهما وأسماؤهم مذكورة في كتب الغيبة من أرادها فليرجع إليها . وأما الغيبة الكبرى فقد انسد فيها باب الوكالة ، والنيابة الخاصة ، ولكن ثبت النيابة العامة بنصوص النبي والأئمة عليهم السلام ، والإجماع ، والسيرة المتصلة القطعية للعلماء العاملين ، والفقهاء الراشدين ، حماة الدين ، ورواة أحاديث الأئمة الطاهرين فيجب على كافة المؤمنين الرجوع إليهم فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم . وأما الروايات الواردة في حقهم فهي مذكورة في كتب الفقه والحديث ، كقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم ارحم خلفائي ، ثلاثا فقيل يا رسول اللّه ومن خلفاؤك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله الذين يأتون من بعدي ، ويروون حديثي وسنّتي . وفي التوقيع الشريف 249 وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة اللّه ، إلى غير ذلك من الأخبار المضبوطة في مظانها .

وههنا أمران ينبغي التنبيه عليهما :

الأول : ذهب قوم من أصحابنا إلى ثبوت الولاية العامة للفقهاء في زمان الغيبة ، بمعنى ان لهم ما للإمام من المناصب والتصرفات ، إلا ما خرج بالدليل ، فالأصل عند هؤلاء ثبوت النيابة العامة ، عدا ما استثنى بالأدلة ، ونفاه آخرون ، وقالوا بثبوت النيابة لهم فيما دلّ عليه دليل خاص كالإفتاء ، والحكم بين الناس في الترافع ، وغيرها مما ذكر في محله ، وهو الحق لضعف ما تمسّك به الأولون ، كما بيّناه في الفقه . الثاني : لو ادعى أحد من أهل مذهبنا لنفسه أو لغيره النيابة الخاصة عن