تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الأحاديث بعد هذا الفصل نسأل اللّه أن يزيدنا بصيرة وهدى ويوفّقنا لما يرضيه برحمته انتهى كلامه ، ورفع في الخلد مقامه . ومن الأحاديث الدالّة على المرام ما رواه الصدوق في كمال الدين 235 بسند صحيح 236 عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، قلت له : ما يصنع الناس في ذلك الزمان ؟ قال : يتمسّكون بالأمر الذي هم عليه ، حتّى يتبيّن لهم . أقول : الضمير المستتر في قوله عليه السلام حتّى يتبيّن لهم راجع إلى الإمام ، يعني أنّ تكليف الخلق في زمان الغيبة أن يكونوا على ما هم عليه ولا يصدّقوا من يدّعي النيابة الخاصّة ، والوكالة عنه ، حتّى يظهر إمامهم ومن هذا يعلم انّ المراد بقوله في الحديث السابق : حتّى يصحّ لكم الأمر هو أمر ظهور الإمام فالواجب على الناس أن لا يتّبعوا من يدّعي الإمامة أو النيابة الخاصّة عنه في زمان الغيبة الثانية إلى زمان يصحّ ويتبيّن أمر ظهوره بالدلائل والعلامات المرويّة عن آبائه عليهم السلام وبالآثار والمعجزات المشهودة منه مثل ما كان يظهر من آبائه الكرام . ويدلّ على ما ذكرناه أيضا ما رواه 237 الشيخ الصدوق ( ره ) بإسناده عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يأتي على الناس زمان تصيبهم فيه سبطة إلى أن قال : قلت : فما السبطة ؟ قال عليه السلام : الفترة والغيبة لإمامكم ، قال : قلت : فكيف نصنع في ما بين ذلك ؟ فقال : كونوا على ما أنتم عليه حتّى يطلع اللّه لكم نجمكم . أقول : المراد بطلوع النجم ظهور الإمام عليه السلام . والدليل على هذا المرام ما رواه الشيخ النعماني 238 ( ره ) بإسناده عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام أنّه قال : يا ابان يصيب الناس ( العالم - خ ل ) سبطة إلى أن قال : قلت : جعلت فداك فكيف نصنع ، وكيف يكون ما بين ذلك ؟ قال : فقال عليه السلام لي : إلى ما أنتم عليه حتّى يأتيكم اللّه بصاحبها . وما رواه 239 ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ( ره ) بسند صحيح عن مولانا أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : إنّما نحن كنجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم حتّى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بأعناقكم غيب اللّه عنكم نجمكم فاستوت بنو عبد المطّلب فلم يعرف أيّ من أيّ فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربّكم .