تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : إذا أصبحت وأمسيت لا أرى إماما أءتمّ به ما أصنع ؟ قال عليه السلام : فأحب من كنت تحبّ ، وابغض من كنت تبغض حتّى يظهره اللّه عزّ وجلّ . وروى 245 النعماني بإسناده عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه منصور ، قال : قال أبو عبد اللّه : إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمّد فأحبّ من كنت تحبّ ، وأبغض من كنت تبغض ووال من كنت توالي ، وانتظر الفرج صباحا ومساء . أقول : هذه الروايات تأمرنا بأن لا نتبّع في زمان الغيبة أحدا يدّعي الإمامة أو البابية ، والنيابة الخاصّة أن يظهر اللّه تعالى وليّه المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه فانّ قوله عليه السلام فأحب من كنت تحب إلى آخره كناية عن وجوب ترك المحبّة ، والمتابعة لمن يدّعي لنفسه مرتبة خاصّة من الإمامة ، والنيابة الخاصّة ، في زمن الغيبة التامّة يعني إن إدّعى مدّع لنفسه مقاما خاصّا فلا تواله ولا تجبه إلى شيء ومعنى هذا تكذيب دعواه كما لا يخفى على ذوي الأفهام العارفين بأساليب الكلام . ومن الأحاديث التي فيها دلالة وإشارة إلى انقطاع السفارة في الغيبة التامّة ما رواه النعماني 246 ( ره ) باسناده عن المفضّل بن عمر الجعفي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين ، أحدهما تطول حتّى يقول بعضهم مات وبعضهم يقول قتل وبعضهم يقول ذهب فلا يبقى على أمره من أصحابه إلّا نفر يسير لا يطّلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلّا المولى الذي يلي أمره . قال النعماني رحمه اللّه تعالى : ولو لم يكن يروى في الغيبة الّا هذا الحديث لكان فيه كفاية لمن تأمّله انتهى .

تتميم نفعه عميمم

قد عرفت ان الأشخاص الأربعة المذكورين رضي اللّه تعالى عنهم كانوا نوّابا بالخصوص عن الصاحب عجل اللّه تعالى فرجه في الغيبة الأولى ، وكانت الشيعة يرجعون إليهم في أمورهم لما ثبت عندهم من نيابتهم بالخصوص عنه ووكالتهم وقد ثبت ذلك بنص الإمام عليهم كما وقع لعثمان 247 بن سعيد وابنه محمد بن نص العسكريين عليهما ، وبنص محمد علي أبي القاسم حسين بن روح بأمر الإمام عليه السلام ونص الحسين على أبي الحسن علي بن محمد السمري بأمر الإمام ، وقد
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 392 | ميرزا محسن آل عصفور