تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ورواه النعماني 240 هكذا : إنّما نحن كنجوم السماء ، كلمّا غاب نجم طلع نجم ، حتّى إذا أشرتم بأصابعكم ، وملتم بحواجبكم غيّب اللّه عنكم نجمكم واستوت بنو عبد المطّلب فلم تعرف أيّا من أيّ فإذا طلع نجمكم فاحمدوا ربّكم . وروى النعماني 241 أيضا بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء ، كلّما غاب نجم طلع نجم حتّى إذا نجم منها طلع ، فرمقتموه بالأعين وأشرتم إليه بالأصابع ، أتاه ملك الموت فذهب به ، ثمّ لبثتم في ذلك سبتا من دهركم ، واستوت بنو عبد المطّلب ، ولم تدر أيّ من أيّ ، فعند ذلك يبدو نجمكم فاحمدوا اللّه واقبلوه انتهى . وقد ظهر بعون اللّه وببركة أوليائه من هذه الروايات الصحيحة المعتبرة أنّه لا يجوز لأحد تصديق من يدّعي النيابة الخاصّة في زمان الغيبة الكبرى . ويشهد لذلك أيضا ما رواه الشيخ الأجلّ الكليني 242 ( ره ) بسند صحيح عن الصادق عليه السلام قال : للقائم عليه السلام غيبتان ، أحدهما قصيرة ، والأخرى طويلة الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة شيعته والأخرى لا يعلم بمكانه إلّا خاصّة مواليه . قال صاحب الوافي بعد نقل هذا الحديث كأنّه يريد بخاصّة الموالي ، الذين يخدمونه ، لأنّ ساير الشيعة ليس لهم فيها إليه سبيل وامّا الغيبة الأولى فكان له فيها سفراء تخرج إلى شيعته بأيديهم توقيعات ، وكان أوّلهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رضي اللّه عنه فلمّا مات عثمان ، أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري ( رض ) فلمّا حضرت السمري ( رض ) الوفاة ، سئل أن يوصي ، فقال للّه أمر هو بالغه فالغيبة الكبرى هي التي وقعت بعد مضيّ السمري ( رض ) ( انتهى ) . ويدلّ على المقصود أيضا ما رواه الصدوق ( 243 ) بإسناده ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماما تأتمّ به ، فأجب من كنت تحب ، وابغض من كنت تبغض ، حتّى يظهره اللّه عزّ وجلّ . وروى الكليني ( ره ) في أصول الكافي 244 بإسناده عن منصور عمّن ذكره عن
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 391 | ميرزا محسن آل عصفور