وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » 224 .
وقد واعدنا هناك بالعودة إليه في مبحث دعوى السفارة وقد آن وقت الوفاء بذلك .
إعلم أنّ أفضل من تناول هذا الحديث من أعلام الإماميّة وأشبعه بحثا وتحقيقا هو العلامة المحقّق السيّد محمّد تقي الإصفهاني « قدّس سرّه » في كتابه الموسوم بمكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم لذا فنحن نقتصر على ما أورده في ذلك الكتاب لجودة منطوقة وكثرة محصولة حيث يقول « قدّس سرّه » :
أقول الكلام هنا في مقامين :
أحدهما في سند الحديث الشريف المذكور .
والثاني في دلالته على المقصد المزبور .
أمّا الأوّل فاعلم أنّ هذا الحديث صحيح عال اصطلاحا لأنّه مرويّ عن مولانا صاحب الزمان ( عج ) بتوسّط ثلاثة أشخاص :
الأوّل : الشيخ الأجل أبو الحسن علي بن محمّد السمريّ ، وهو لجلالته واشتهاره غنى عن البيان .
والثاني : الشيخ الصدوق ، محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، وهو أيضا لاشتهاره واشتهار كتابه وجلالة قدره لا يحتاج إلى التوضيح .
والثالث : أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب ، وهو كما ذكره الفاضل الألمعي المولى عناية اللّه في مجمع الرجال ، أبو محمّد الحسن بن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، ويروي عنه الصدوق مكررا مترضيا مترحما وهذا 225 من امارات الصحّة والوثاقة ، كما نبه على ذلك المولى المزبور في مجمعه ، وذكر له شواهد عديدة ، ليس هنا موضع ذكرها والمكتب بكسر التاء المشدّدة من يعلم الكتابة .
تنبيه
قد وقع هنا سهوان في كتابين من كتب علمائنا رحمهم اللّه تعالى ، ينبغي التنبيه عليهما :