تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المخوفة وزمان زوال الخوف عنه فهو يتبع في ذلك ما شرع له وأوقف عليه وإنما أخفى ذلك عنا لما فيه من المصلحة فأما هو فعالم به لا يرجع إلى الظن . ( والثاني ) انه لا يمتنع أن يغلب على ظنه بقوّة الامارات بحسب العادة قوة سلطانه فيظهر عند ذلك ويكون قد اعلم أنه متى غلب في ظنه كذلك وجب عليه ويكون الظن شرطا والعمل عنده معلوما كما تقوله في تنفيذ الحكم عند شهادة الشهود والعمل على جهات القبلة بحسب الامارات والظنون وإن كان وجوب التنفيذ للحكم والتوجّه إلى القبلة معلومين ، وهذا واضح بحمد اللّه . وأما ما روي من الأخبار من امتحان الشيعة في حال الغيبة وصعوبة الأمر عليهم واختيارهم للصبر عليه فالوجه فيها الأخبار عما يتّفق من ذلك من الصعوبة والمشاق لا ان اللّه تعالى غيّب الإمام ليكون ذلك وكيف يريد اللّه ذلك وما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم لهم ومعصية واللّه لا يريد ذلك بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه وأخبروا بما يتّفق في هذه الحال وما للمؤمن من الثواب على الصبر على ذلك والتمسّك إلى أن يفرّج اللّه عنهم 219 .

حكم الإنكار عليه ووجهه وحدّه

وهي النقطة الثالثة والمشار إليها سابقا وأوسع من تناولها بحثا شيخ الطائفة الطوسي في كتاب تلخيص الشافي حيث قال : الشكّ في المعجز الذي يقدح في أن ما علم على طريق الجملة وصحت معرفته له : هل هو هذا الشخص أم لا ؟ والشكّ في هذا ليس بكفر ، لأنّه لو كان كفرا لوجب أن يكون كفرا وإن لم يظهر المعجز ، فإنّه لا محالة قبل ظهور هذا المعجز على يده شاكّ فيه ومجوّز كونه إماما وكون غيره كذلك . وإنّما يقدح في العلم الحاصل له على طريق الجملة لو شكّ في المستقبل في إمامته على طريق الجملة وذلك ممّا يمنع من وقوعه منه مستقبلا . وقد ذكر في الزيارات في الغيبة جوابا آخر ذكرناه فيما تقدّم صريحا 220 . أقول : كلامه هذا في المجلّد الرابع من كتابه وما أحال إليه يقع في المجلّد الأوّل منه وذلك في قوله : وإنّما يعرفه بظهور العلم المعجز على يده وبينونته به ممّن عداه ، والمعجز لا يعلم كونه معجزا « بالضرورة ، وإنّما كونه كذلك بالنظر والإستدلال ، فلا يمتنع أن