تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بعد ذلك إلى القول بإمامة الإمام الكاظم عليه السلام لما ظهر عندهم براهين إمامته ولم يبق على القول بإمامة عبد اللّه إلا طائفة يسيرة تسمى بالفطحية وإنما لزمهم هذا اللقب لأنه كان أفطح الرجلين أي وسيعهما ويقال : لأن داعيهم إلى ذلك رجل اسمه عبد اللّه بن الأفطح 200 . 3 - جعفر الكذّاب ابن الإمام علي الهادي عليه السلام وقد أشرنا إليه فيما سبق فراجع . وورد ما يدل على أن هناك جمع من ذرّية بني هاشم سيدعون الإمامة قبل قيام القائم وظهور دولته وسيكونون من العلامات التي تنبئ عن قرب زمانه وبسطة يده فمن ذلك ما رواه شيخ الطائفة في كتاب الغيبة عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه » 201 . ومن أجل ذلك كان المائز بين أولئك الأئمة الحقيقيين وهؤلاء المزيّفين العصمة فضلا عن بقية المميّزات الأخرى التي لا يصح اتصافها بغيرهم كما لا يخفى على من راجع الكتب الكلامية وتصفح المصادر الروائية الباحثة عن خصوصياتهم عليهم السلام .

النصوص الروائية الواردة في شأن مدعي الإمامة من غيرهم عليهم السلام

روى الصدوق في الفقيه بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : الأئمة بعدي إثنا عشر أولهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم ، إلى أن قال : المقرّ بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر 202 . وروى المحدث علي بن محمد الخزاز في كفايته بسنده عن أبي خالد الكابلي عن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : قلت له : كم الأئمة بعدك ؟ قال : ثمانية لأن الأئمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إثنا عشر إلى أن قال : ومن أبغضنا وردّنا أو ردّ واحدا منّا فهو كافر باللّه وبآياته 203 . وروى المحدث النبيل النعماني في غيبته بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام يقول : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 369 | ميرزا محسن آل عصفور