تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الجانب الغربي من سواد بغداد . ويقال : أنه قال شيئا في عضد الدولة فدسّ عليه من قتله لأنه لما وفد عليه وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة وثياب فاخرة ، ثم دسّ عليه من سأله أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة ؟ فقال : هذا أجزل إلّا أنه عطاء متكلّف ، وسيف الدولة كان يعطي طبعا ، فغضب عضد الدولة ، فلما انصرف جهز عليه قوما من بني ضبّة فقتلوه بعد أن قاتل قتالا شديدا ثم انهزم فقال له غلامه أين قولك ؟ :
الخيل والليل والبيداء تعرفني * والطعن والضرب والقرطاس والقلم
فقال : قتلتني قتلك اللّه ، ثم قاتل فقتل . ويقال : ان الحفزاء جاؤه وطلبوا منه خمسين درهما ليسيروا معه ، فمنعه الشح والكبر فتقدموه فوقع له ما وقع ، وكان قتله يوم الأربعاء لستّ بقين وقيل لثلاث بقين وقيل لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، ومولده كان في سنة ثلاثمائة بالكوفة في محلة تسمّى كندة ، وليس هو من كندة وليس هو من كندة التي هي قبيلة بل هو جعفي . وكان أبوه سقاء بالكوفة وكان يلقّب بعبدان ثم انتقل إلى الشام بولده 194 .

دعوى الإمامة

يعتقد الشيعة الإمامية بإمامة اثني عشر إماما بعد خاتم المرسلين أبي القاسم محمد صلّى اللّه عليه وآله أولهم أمير المؤمنين ويعسوب الدين الإمام علي بن أبي طالب وآخرهم الحجة المنتظر الإمام المهدي على نحو ما هو معروف ومشهور عنهم ومن أبرز الوجوه التي نسب إليها ادعاء الإمامة من غير المنصوصين والمعروفين بها في حياة الأئمة عليهم السلام وظهورهم اثنان زيد ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام إسماعيل ابن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، وقد تبعهما جموع غفيرة ممن وهم في أمرهما إلى يومنا هذا حيث يدين اتباعهما بمذهبين معروفين هما مذهب الزيدية ومذهب الإسماعيلية في الوقت الذي نجد فيه نصوصا تبرئ ساحتي هاتين الشخصيتين مما نسب إليهما وتزيّف مادان به أولئك بشأنهما وتصفهما بالجلالة والتقوى وعظم المنزلة والولاء لما كان عليه آباؤهما عليهم السلام فمن ذلك ما ذكره الشيخ المفيد « رض » في كتاب الإرشاد في شأن زيد
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 366 | ميرزا محسن آل عصفور