تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أنطقك بعد أن كنت أخرس منذ خلقت . وأمّا المعجزات التي أعطاك اللّه عزّ وجل فهي معرفة كتبه المنزلة على أنبيائه ومعرفة شرائعه ومعرفة الألسن والأقدام ، ثم قالا : اقرأ القرآن فقرأته كما أنزل ، ثم قالا : إقرأ الإنجيل فقرأته ، ثم قالا : إقرأ التوراة والزبور والصحف ، فقرأت الجميع كما أنزل ، ثم قالا : قم فأنذر الناس ثم انصرفا عني ، وقمت أنا أصلي ، وهذا آخر خبري فمن آمن باللّه وبمحمد ثم بي فقد فاز ومن كذب فقد عطل شريعة محمد وهو كافر ، والسلام . فعند ذلك سمع له خلق كثير واستقام أمره وملك البصرة وعمان وغيرهما ، واستفحل أمره ولم يزل كذلك حتى قتل ، وله أتباع بعمان إلى يومنا هذا قبحهم اللّه تعالى ، إنتهى كلامه . وفي بعض التفاسير : تنبأ رجل فطالبوه بحضرة المأمون بمعجزة فقال : أطرح لكم حصاة في الماء فتذوب قالوا : رضينا فأخرج حصاة معه وطرحها في الماء فذابت ، فقالوا : هذه حيلة ، ولكن نعطيك حصاة من عندنا ودعها تذوب قال : لستم أجلّ من فرعون ولا أنا أكرم من موسى عليه السلام ان فرعون لم يقل لموسى عليه السلام : لم أرض بما تفعله بعصاك حتى أعطيك عصا من عندي تجعلها ثعبانا . وفيه : ادعى رجل النبوّة في زمن ( خالد بن عبد اللّه القسري ) فأتى به إلى خالد ، فقال له : ما تقول ؟ فقال : عارضت القرآن قال : بماذا ؟ قال : قال اللّه
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
وقلت : « إنّا أعطيناك الجماهر فصلّ لربّك وجاهر ولا تطع كل ساحر » فأمر به خالد فضرب عنقه وصلب فمرّ به خلف بن خليفة الشاعر فضرب بيده على الخشبة وقال : « إنّا أعطيناك العود فصلّ لربّك من قعود وأنا ضامن لك أن لا تعود » . وفيه : ان امرأة ادّعت النبوّة أيام المتوكل فقال لها : أنت نبيّة ؟ قالت : نعم ، قال : أتؤمنين بمحمد ؟ قالت : نعم ، قال : فإنه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نبيّ بعدي ، قالت : نعم ولكنه لم يقل : لا نبيّة بعدي . وفيه : تنبّأ رجل في زمن المأمون فأحضره ، فقال له : ألك المعجزة لنبوّتك ؟ قال : نعم ، قال : ما هي ؟ قال : كلما شئت ، قال له المأمون : إفتح هذا اقفل بلا مفتاح ، قال : إني نبي ولست بحدّاد .