تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
المندلي يسجر فيها ، وقال : أكثروا من الطيب فإن المرأة إذا شمّت رائحة الطيب تذكرت المياه ففعلوا ذلك وجاءها رسوله يخبرها بأمر القبة المضروبة لاجتماعهما فأتته ، فقالت : هات ما أنزل إليك ، فقال : ألم تر كيف فعل ربّك بالحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى من بين ذكر وأنثى وامرأة وأحيا . ثم إلى ربّك المنتهى ، قالت : وماذا ؟ قال : ( ألم تر ان اللّه خلقنا أفواجا وجعل النساء لنا أزواجا فنولج فيهنّ قعسا إيلاجا ونخرجه منهنّ إذا شئنا إخراجا ) قالت : بأيّ شيء أمرك ؟ قال :
ألا قومي إلى المخدع * فقد هيئ لك المضجع فإن شئت ففي البيت * وإن شئت ففي المخدع وإن شئت شلقناك * وإن شئت به أجمع وإن شئت بثلثيه * وإن شئت به أجمع
فقالت : لا إلا به أجمع ، قال : فقال : كذلك أوحي إليّ ، فواقعها ، فلما قام عنها قالت : إنّ مثلي لا يجري أمرها هكذا ، فتكون رخنة عليّ وعلى قومي ، ولكني مسلمة إليك النبوّة فاخطبني من أوليائي ليزوّجوك ثم أقود تميما معك . ، وخرج وخرجت معه وخرج الحيّان من حنيفة وتميمم ، فقالت لهم سجاح : انه قرأ عليّ ما أنزل عليه ، فوجدته حقا فأتبعته ، ثم خطبها فتزوّجها فزوّجوه إياها وسألوه المهر ، فأسقط عنهم صلاة العشاء الآخرة ونادى مناديه بذلك . قال : فبنو تميم إلى الآن بالرمل لا يصلونها ، ويقولون : هذا حق لنا ومهر كريمتنا لا نرده ، قال : وقال شاعر من بني تميم يذكر أمر سجاح في كلمة له :
أضحت نبيّتنا أنثى نطوف بها * وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا فلعنة اللّه والأقوام كلهم * على سجاح ومن بالإفك أغرانا أعني مسيلمة الكذّاب لا سقيت * أصداؤه ماء مزن حيثما كانا
قال : وسمع الزبرقان بن بدر الأحنف يومئذ وقد ذكر مسيلمة وما تلا عليهم فقال الأحنف : تاللّه ما رأيت أحمق من هذه الأنبياء قط ، قال الزبرقان : واللّه لأخبرنّ بذلك مسيلمة فقال : إذا واللّه إنّك كذبت فيصدّقني ويكذّبك قال : فأمسك الزبرقان وعلم أنه قد صدق وأسلمت سجاح بعد ذلك وبعد قتل مسيلمة ، إنتهى . ثم عقّبه بقوله : يقول جامع الكشكول وناظم هذه النقول : من مزخرفات