تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
امرأة فقالت : ادع اللّه لنخلنا ولمائنا فإن محمدا دعا لقومه فجاشت آبارهم ، قال : وكيف صنع ؟ قالت : دعا بسجل فدعا لهم فيه ، ثمّ تمضمض ومجّه فيه فأفرغوه في تلك الآبار ففعل هو كذلك فغارت تلك المياه ، وقال رجل : برّك على ولدي ، فإنّ محمدا يبرّك على أولاد أصحابه ، فلم يؤت بصبيّ مسح رأسه إلّا قرع وتوضّأ مسيلمة في حائط فصبّ وضوءه فيه فلم ينبت ، ووضع في الآخر عنهم الصلاة ، وأحلّ لهم الخمر والزنا ونحو ذلك ، فاتّفقت معه بنو حنيفة إلّا القليل ، وغلب على حجر اليمامة ، وأخرج ثمامة بن أثال ، وكتب ثمامة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخبره ، وكان عامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على اليمامة ، فلمّا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسل أبو بكر خالد بن الوليد إلى مسيلمة ، فلمّا بلغ اليمامة تقاتلوا ، وكان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل ، فقتل من المسلمين ألف ومائتان ، ومن المشركين نحو عشرين ألفا ، وكانت بنو حنيفة حين رأت خذلانها تقول لمسيلمة : أين ما كنت تعدنا ؟ فيقول : قاتلوا عن أحسابكم ، وقتل اللّه عزّ وجلّ مسيلمة ، اشترك في قتله وحشيّ وأبو دجانة فكان وحشيّ يقول : قتلت خير الناس وشرّ الناس : حمزة ومسيلمة 188 . وفي لباب التأويل : ان مسيلمة الكذاب ادعى النبوّة من اليمن وتبعه قومه من بني حنيفة وكان صاحب نيرنجات ، فاغترّ قومه بذلك ، وقتل مسيلمة في عهد أبي بكر بيد وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب ، وكان وحشي يقول : قتلت خير الناس وهو حمزة ، وقتلت شر الناس وهو مسيلمة . وفيه : ان الأسود العنسي - بالنون - هو عبهلة بن كعب وكان يقال له : ذو الحمار ادعى النبوّة باليمن في آخر عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وقتل ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله كان حيا وكان ذلك قبل موته صلّى اللّه عليه وآله بيومين ، وأخبر أصحابه بقتله ، وقتله فيروز الديلمي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فاز فيروز يعني بقتله الأسود العنسي . وفي السيرة لابن هشام : قال ابن إسحاق : وقد كان تكلّم في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكذّابان : مسيلمة بن حبيب باليمامة في بني حنيفة والأسود بن كعب العنسي بصنعاء . وفيه : عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 358 | ميرزا محسن آل عصفور