تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
على الحبلى إذا خرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى » وقوله : « الفيل وما أدراك ما الفيل له خرطوم طويل » وقوله : « والعاجنات عجنا ، والخابزات خبزا واللاقمات لقما اهالة وسمنا » . وقال مسيلمة لعمرو بن العاص : لقد سمعت أصحاب محمد يقرؤو سورة عظيمة وقصيرة ؟ قال : نعم ، فقال : ما هي ؟ فقال :
« وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ »
إلى آخر السورة ، ففكر مسيلمة ساعة ثم قال : وأنا قد أنزل عليّ مثله ، فقال : وما هو ؟ فقال : « يا وبر يا وبر إنما أنت اذنان وصدر وسائرك حفر نقر » كيف ترى يا عمرو ؟ فقال له عمرو : واللّه انك تعلم اني أعلم انك تكذب . فإذا كان هذا ( عمرو بن العاص ) من مشرك في حال شركه لم يشتبه عليه حال محمد صلّى اللّه عليه وآله وصدقه ، وحال مسيلمة لعنه اللّه وكذبه فكيف بأولي البصائر والنهى ، ثم قال ابن كثير : كان عمرو بن العاص في تلك الحال مشركا . وحكى المحقق البحراني في كشكوله عن كتاب الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني قوله : كان من خبر سجاح وادعائها النبوّة ، وتزويج مسيلمة بها : أن سجاح التميمية ادّعت النبوّة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واجتمع عليها بنو تميم ، وكان فيما ادعته أنه أنزل عليها ( يا أيها المؤمنون المتّقون لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ، ولكن قريش قوم يبغون ) فاجتمعت بنو تميم كلها وكان مؤذنهم شبث بن ربعي الرياحي ، فعمدت في جيشها إلى مسيلمة الكذاب وهو باليمامة ، وقالت : يا معشر تميم أقصدوا اليمامة ، فاضربوا فيها كل هامة حتى تتركوها سوداء كالحمامة ، وقالت : يا بني تميم ان اللّه لم يجعل هذا الأمر في ربيعة وإنما جعله في مضر ، فاقصدوا هذا الجمع ، فإذا فضضتموه عكرتم على قريش ، فسارت في قومها وهم الدهم الداهم . وبلغ مسيلمة خبرها فضاق ذرعا وتحصن في حجر حصن اليمامة ، وجاءت في جيوشها فأحاطت به ، فأرسل إلى وجوه قومه وقال : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن تسلم هذا الأمر إليها وتدعها ، فإن لم تفعل فهو البوار ، وكان مسيلمة داهيا فقال : انظروا في هذا الأمر ثم بعث إليها : ان اللّه عزّ وجل أنزل عليك وحيا وأنزل عليّ فهلمي نجتمع فنتدارس ما أنزل علينا ، فمن عرف الحق تبعه الآخر واجتمعنا ، فأكلنا العرب أكلا بقومي وقومك فبعثت إليه افعل فأمر بقبة آدم ، فضربت وأمر بالعزيمة والعود