للطاقة الكهربائية ) ، فناره ماء بارد ، ( فيه إشارة إلى أن أسلحة الدمار التي سيعدها لحروبه الكبرى ويتبجح بها سيبطل مفعولها وستصبح هياكل مصمتة لا أثر لها وذلك بقدرة اللّه عزّ وجل ) ، وماؤه نار ، ( إشارة إلى السوائل الحارقة فإنها ستكون باقية المفعول كالسلاح الوحيد في يده ) . فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنها نار ، فإنه عذب بارد ( أي ليكون في مداها وبينها ولا يخاف منها لأنها مصمتة وهياكل جوفاء لا أثر لها كما سيتّضح بعد حين من مغبة أمرها .
ثم أوردوا عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله :
9 - الدجّال رجل ضخم عريض ، ليس ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر منه ( يحتمل أن يكون المراد من كبره في الخطر والضرر الذي سيلحقه بالبشرية من عظيم ما يظهر من الابتلاءات والمحن على يديه وبسببه ) وهذا ما يفسّره هذا الحديث الذي روى عنه صلّى اللّه عليه وآله أيضا حيث يقول ) :
10 - إنه لم تكن فتنة في الأرض ، منذ ذرأ اللّه ذرّية آدم ، أعظم من فتنة الدجّال 1 . . وإن اللّه لم يبعث نبيّا إلّا حذّر أمّته الدجّال ، وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ! 161 ( وجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله بنفس المعنى ) :
11 - ما من نبيّ إلّا وأنذر قومه الدجّال الأعور .
12 - أيها الناس ، ما بعث اللّه نبيّا إلّا وقد أنذر قومه الدجّال ( أي خطره في آخر الزمان ) ، وإن اللّه قد أخّره إلى يومكم هذا ( أي فترة عهد الإسلام ) فمهما تشابه عليكم في أمره ( أي من السحر والخوارق المموّهة وادعائه عن طريقها مقام الربوبيّة ) فإن ربّكم ليس بأعور ( وكأن العور داء ابتلاه اللّه عزّ وجل به ليكون حجة داحضة لافتراءاته الجوفاء وانه يمكن أن يحتج بها المؤمنون عليه بأنه إن كان كما يدعي من القدرة والعظمة والجبروت فليصلح عينه التي هي مصابة بالعور كدليل على قدرته المطلقة التي يدعيها فلا يقوى على ذلك فيبطل زيفه من أيسر طريق وأقربه ) إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل ! يخرج ومعه جنّة ونار ، وجبل من خبز ونهر من ماء ! أكثر أتباعه اليهود والنساء والأعراب ، يدخل آفاق الأرض كلها إلّا مكة ولا بيتها ( واللابة : الأرض الحرّة التي حجارتها سوداء نخرة كأنها أحرقت بالنار ) والمدينة ولا بيتها فإنهما محرّمتان عليه ( يحتمل أن يكون الحرمة هنا
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 343
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٣٤٣