تلزمها قوانينها العسكرية بالانصياع التام لأوامر قادتها العسكريين من دون مخالفة فمتابعتها لآمرها في الواقع كمتابعة الحمار لصاحبه لا يملك من أمره شيئا .
وأما بالنسبة إلى قدر ما بين اذنيه وانه عشرين ميلا فإذا علمنا أن المراد بالحمار هو الجيش الجرار فلا غرابة أن يكون الطول العرضي لزحف أفراده بأعتدته ومهماته يبلغ هذا المقدار وكم حدثت من الحروب في عصورنا هذه زادت عدتها وعددها عن ذلك فتأمّل ) . رأسه كالجبل العظيم ، ظهره يناسب رأسه ، خطوته عشرون ميلا ، ( يمكن أن يفسّر ذلك أيضا بالطائرات النفاثة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ) ، على جبينه سطران مكتوبان يقرأهما كل مؤمن ، ويجحدهما كل كافر ، الأول مكتوب فيه : الشقيّ من تبعك ، والسطر الثاني : السعيد من فارقك ، وأكثر عسكره اليهود وأولاد الزنا ، عن يمينه جبل أخضر ، وعلى شماله جبل أسود ، ( وفيه إشارة إلى المهمات والأعتدة ) ، يسيران ويقفان بوقوفه ، ويقول : هذه جنّتي ، ( أي نعيم الدنيا من المأكولات الشهية والأشربة الكحولية والمومسات الداعرات للترفيه عن جنده كما هو متعارف عليه الآن في أنظمة جيوش العالم الغربي والشرقي ) ، وهذه ناري ، ( أسلحتي الفتاكة وأدوات الدمار والإبادة الشاملة ) ، من أطاعني أدخله جنّتي ، ( متّعته بما معي من لذائذ ومشتهيات ) ومن عصاني أدّبته بسيف نقمتي !
ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله فيه :
7 - ألا أحدّثكم حديثا عن الدجّال ما حدّث به نبيّ قومه ؟ انه أعور ، وإنه يجيء معه بمثل الجنّة والنار ، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه ، إني لأنذركموه ، وما من نبيّ إلّا أنذر قومه ، لقد أنذر نوح قومه ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبيّ لقومه : تعلمون أنه أعور ، وإن اللّه ليس بأعور ( أي لا يمكن ظهوره بالنقص في قدرته وآثاره فضلا عن أن يوصف بصفات المخلوقين ) يجيء الدجّال حتى ينزل بناحية المدينة ، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات ، فيخرج إليه كل كافر ومنافق ، لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجّال ، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان . .
أعور ، عينه اليمنى كأنها عنبة طافية 158 .
ثم روي أنه كان صلّى اللّه عليه وآله يستعيذ في صلاته من فتنة الدجّال ويقول لأصحابه :
8 - إنّ معه نارا ( إشارة إلى أسلحة الفتك والدمار ) ونورا ( إشارة إلى استعماله
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 342
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٣٤٢