ذكر ذلك :
« فيبيح الزنا واللواط وسائر المناهي حتى يباشر الرجال النساء والغلمان في أطراف الشوارع عريانا وعلانية ويفرط أصحابه في أكل لحم الخنزير وشرب الخمور وارتكاب أنواع الفسق والفجور . . . » . وهو يمرّ بالخربة فيقول لها :
أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها ! ( بفعل شياطين الجن لأنهم أجسام غير مرئية بحسب طبيعتها الأولية قابلة للتجسّم والتصوّر بالأشكال المادية المختلفة فيتوهّم الناس ان الأمر كما يتراءى لأعينهم ) .
19 - الدجّال رجل عريض ، عينه اليمنى مطموسة ، واليسرى كأنها كوكب ، بين عينيه مكتوب : كافر باللّه وبرسول اللّه ، يخرج ويدّعي أنه الربّ ولا يسمعه أحد إلّا تبعه ( لكثرة ما يحتال عليهم بوجوه التمويهات والخداع والحيل والمكائد ) إلّا من عصمه اللّه عزّ وجل ، تكون له جنّة ونار ، ( سبق ذكر معناهما ) فيقول : هذه جنّتي لمن سجد لي ، ومن أبى أدخلته النار 167 .
20 - عند خروج الدجّال تهبّ ريح عاد ، وتسمع صيحة قوم صالح ، ويكون مسخ كمسخ أصحاب الرسّ ، وهو يخرج من ناحية المشرق من قرية يقال لها :
دارس ، يخرج على حمار ، مطموس العين ، مكسور الظفر ، يخوض البحار إلى كعبه ، يدخل كل بلد إلّا أربع مدن : مكة والمدينة والقدس وطرسوس ، وينزل عيسى عليه السلام ويكون قتله على يده بحربة ينزلها معه ، ويكون تجوّله في الدنيا أربعين يوما : يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيام الناس ، ويقتله عيسى بن مريم بباب لدّ ( أي فلسطين ) وقيل : ان الذي يقتله هو الذي يصلّي عيسى خلفه ، أي صاحب الأمر عليه السلام . . وقد يطعنه عيسى عليه السلام بحربة بعد أن يقتله الإمام ، ليجهز عليه . . وقد يقتله عيسى نفسه بأمر الإمام في باب اللد أو في القدس أو في عقبة أفيق بأمر صاحب الأمر عليه السلام ولفظة اليد في الأخبار قد تعني السلطة والتصرّف ، فهو يقتل بيد الإمام وبأمره ) .
21 - يخرج ولست فيكم ، فامرؤ حجيح نفسه ! واللّه خليفتي على كل مسلم ، إنه شاب قطط ( مجعّد الشعر ) عينه قائمة ، ( بارزة ) يخرج ما بين الشام والعراق ( أي يتجوّل بينهما ) فيعيث يمينا وشمالا ، لبثه في الأرض أربعون يوما : يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم ، سرعته في الأرض كالغيث ، ( إشارة
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 345
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٣٤٥