تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
واختلفت القلوب ، ونقضت العهود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتّقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدّق الكاذب ، وائتمن الخائن ، واتّخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها ، وركب ذوات الفروج السروج ، وتشبّه النساء بالرجال ، والرّجال بالنساء ، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاءا لذمام بغير حقّ عرفه وتفقّه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف وأمرّ من الصبر ، فعند ذلك ألوحا ألوحا ، ثمّ العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدّس ، وليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه . فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين من الدجّال ؟ فقال : ألا إنّ الدجّال صائد بن الصيد ، فالشقيّ من صدّقه ، والسعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة يقال لها إصفهان ، من قرية تعرف باليهوديّة ، عينه اليمنى ممسوحة ، والعين الأخرى في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصبح ، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدّم ، بين عينيه مكتوب كافر ، يقرؤه كلّ كاتب وأمّي ، يخوض البحار وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يري الناس أنّه طعام ، يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوي له الأرض منهلا منهلا ، لا يمرّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجنّ والإنس والشياطين يقول : إليّ أوليائي « أنا الذي خلق فسوّى وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى » وكذب عدوّ اللّه ، إنّه أعور يطعم الطعام ، ويمشي في الأسواق ، وإنّ ربّكم عزّ وجلّ ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا ، وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله اللّه عزّ وجلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلّي المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام خلفه ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى ، إلى آخر الحديث 154 . وروى ابن طاووس في الملاحم والفتن عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ان لنا بالبصرة وقعة عظيمة وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وذكر ما جرى حديث علي بن محمد صاحب الزنج وغيره ثم قال : ويعود دار