وقيل : بل الأخيران أفضل لأنّ نفعهما متعد ونفع الأوّلين مقصور على صاحبيهما - وله وجه إلّا أنّ التحقيق هو الأوّل .
وكيف كان : فليس يجب أن يكون الولي أعظم من النبيّ ولا من الرسول ولا من الإمام ولا النبي أعظم من الرسول بل الأمر في الكلّ بالعكس في وليّ يتّبع نبيّا أو رسولا أو إماما أو نبي يتبع رسولا ، لأنّ لكلّ من النبيّ والإمام مرتبتان وللرسول ثلاث مراتب وللوليّ الواحدة .
فمن قال : ان الوليّ فوق النبيّ فإنّما يعني بذلك في شخص واحد يعني ان النبيّ من حيث هو انه وليّ أشرف منه من حيث إنه نبيّ ورسول 153 وكذا الإمام من حيث إنه ولي أشرف منه من حيث انّه إمام .
كيف يكون الولي أفضل من النبي مطلقا ولا وليّ إلّا وهو تابع للنبيّ أو الإمام والتابع لا يدرك المتبوع أبدا فيما هو تابع له فيه إذ لو أدركه لم يكن تابعا .
نعم قد يكون وليّ أفضل من نبيّ إذا لم يكن تابعا له كما كان أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من جميع الأنبياء والأولياء بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وكذا أولاده المعصومين عليهم السلام ، إنتهى كلامه .
محك الصراع
ويمكن محك الصراع في تاريخ الإدعاءات المزوّرة والسفارات المزيّفة في تقمّص أفرادها - أصحاب الأغراض الدنيئة وذوي الأهداف الشريرة والطموحات المنحرفة - لألقاب المناصب المقدسة كالنبوّة والإمامة والولاية وادعاء نسبتها لأنفسهم زورا وبهتانا وتزييف جملة من الإدعاءات والنصوص المختلقة لتوطيد جذور مؤامراتهم ومساعيهم المشؤومة المضادّة للحق وأهل وتأتي خطورة أدوارهم تلك عندما يتمكّنون من السيطرة والإستحواذ على عقول طائفة من الناس وتوجيهها نحو أهدافهم المغرضة فيحاربون بها الحق باسم الحق وتذبح بها الإنسانية باسم الدفاع عنها وتنتقص الحقوق والكرامات باسم المطالبة بإقرار أسسها وتنقلب أمثال هذه الحركات إلى معاول هدم لكل ما سعى الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام إلى إقراره وبثّه وتوطيده وبنائه من القيم والمثل والمبادئ المثالية السامية في الحياة ودعوة الناس كافة للاعتقاد والعمل بها بشتّى طرق الإقناع والترغيب والترهيب .
أما في الطرف المقابل فإننا لا يمكننا أن نتصوّر قيام أحد الأنبياء أو الرسل أو