الصدد إلا انها لم توجد بعد وستكون من الشخصيّات المشهودة في عصر الظهور حيث صف التكتل المعادي للإمام المهدي عليه السلام وهذا ما أوضحته طائفة من النصوص حيث أشارت فيما تضمّنته إلى أن هناك شخصية ذات أهمية خاصة في علامات الظهور وانها ستشكل محورا رئيسيّا في تقويم بنية التكتّل المعادي للحق ولصاحب راية الحق ولرسالات السماء كافة وانها ستعدّ من الأقيسة التي ستكون محنة يمتحن بها الناس في إثبات مدى انضوائهم تحت لواء الإمامة الراشدة وثباتهم على هدى الحق والصراط السويّ ومفاداتهم لها وتمسّكهم بعروتها الوثقى وبين انجرافهم في الخطوط الإلحادية التي سيثيرها والشبهات التي سيلقيها إلى أذهان الناس وعلى رأسها دعواه الربوبيّة واحتياله لها بالسحر والشعوذة والبطش والإرهاب بنحو يخرق فيه ما جرت عليه العادة واقتضته قوانين الطبيعة في ظاهر حالها وسنوجز الحديث عنه بنقل جملة من الأحاديث الواردة في تناول شخصيته كما يلي :
روى رئيس المحدّثين الصدوق - رض - في الإكمال بسنده عن النزال بن سبرة أنه قال :
خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فحمد اللّه عزّ وجلّ وأثنى عليه وصلّى على محمد وآله ، ثمّ قال : سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني - ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال ؟ فقال له عليّ عليه السلام : اقعد فقد سمع اللّه كلامك وعلم ما أردت ، واللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل ، وإن شئت أنبأتك بها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين .
فقال عليه السلام : احفظ فإنّ علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء واستخفّوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادة الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والإثم والطغيان ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنارات ، وأكرمت الأشرار ، وازدحمت الصفوف ،
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 338
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٣٣٨