تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وفي الحديث « الولاء لحمه كلحمة النسب » وروي « كلحمة الثوب » قيل في معناه المخالطة في الولاء وإنهاء تجري النسب في الميراث كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى تصير كالشئ الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة . وفي الحديث « الزكاة لأهل الولاية » فسّرت بالذين يتولّون الأئمّة الإثنى عشر . ومما جاء من الحديث أيضا قوله : « بني الإسلام على خمس » منها : الولاية والمراد منها محبّة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم في الدين وامتثال أوامرهم ونواهيهم والتأسّي بهم في الأعمال والأخلاق ، وأمّا معرفة حقّهم واعتقاد الإماميّة فيهم فذلك من أصول الدين لا من الفروع العمليّة .

استدراك

وللفيض الكاشاني ( ره ) بحث شريف ذكره في علم اليقين له علاقة بالمقام أحببنا إثباته ههنا إتماما للفائدة وتوخّيا للنفع : قال قدس سره تحت عنوان الباب الرابع في الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام والولي ما نصّه : النبيّ : من أوحى إليه بالعمل . والرسول : من أوحي إليه بالعمل والتبليغ . والولي : من حدّثه الملك أو ألهم إلهاما بالعمل . والإمام : من حدّثه الملك بالعمل والتبليغ . فكلّ رسول نبيّ - ولا عكس - وكل رسول أو نبي أو إمام فهو وليّ ومحدّث - ولا عكس - وكلّ رسول إمام ولا عكس . ولا نبيّ إلّا وولايته أقدم على ثبوته ولا رسول إلّا ونبوّته أقدم على رسالته ولا إمام إلّا وولايته أقدم على إمامته . والولاية باطن النبوّة والإمامة والنبوّة باطن الرسالة وباطن كلّ شيء أشرف وأعظم من ظاهره ، لأنّ الظاهر محتاج إلى الباطن والباطن مستغن عن الظاهر ، ولأنّ الباطن أقرب إلى الحق فكل مرتبة من المراتب المذكورة أعظم من لاحقته وأشرف . وأيضا : كلّ من الرسالة والإمامة متعلّق بمصلحة الوقت والنبوّة والولاية لا تعلّق لهما بوقت دون وقت .