وفي الحديث « الولاء لحمه كلحمة النسب » وروي « كلحمة الثوب » قيل في معناه المخالطة في الولاء وإنهاء تجري النسب في الميراث كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى تصير كالشئ الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة .
وفي الحديث « الزكاة لأهل الولاية » فسّرت بالذين يتولّون الأئمّة الإثنى عشر .
ومما جاء من الحديث أيضا قوله : « بني الإسلام على خمس » منها : الولاية والمراد منها محبّة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم في الدين وامتثال أوامرهم ونواهيهم والتأسّي بهم في الأعمال والأخلاق ، وأمّا معرفة حقّهم واعتقاد الإماميّة فيهم فذلك من أصول الدين لا من الفروع العمليّة .
استدراك
وللفيض الكاشاني ( ره ) بحث شريف ذكره في علم اليقين له علاقة بالمقام أحببنا إثباته ههنا إتماما للفائدة وتوخّيا للنفع :
قال قدس سره تحت عنوان الباب الرابع في الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام والولي ما نصّه :
النبيّ : من أوحى إليه بالعمل .
والرسول : من أوحي إليه بالعمل والتبليغ .
والولي : من حدّثه الملك أو ألهم إلهاما بالعمل .
والإمام : من حدّثه الملك بالعمل والتبليغ .
فكلّ رسول نبيّ - ولا عكس - وكل رسول أو نبي أو إمام فهو وليّ ومحدّث - ولا عكس - وكلّ رسول إمام ولا عكس .
ولا نبيّ إلّا وولايته أقدم على ثبوته ولا رسول إلّا ونبوّته أقدم على رسالته ولا إمام إلّا وولايته أقدم على إمامته .
والولاية باطن النبوّة والإمامة والنبوّة باطن الرسالة وباطن كلّ شيء أشرف وأعظم من ظاهره ، لأنّ الظاهر محتاج إلى الباطن والباطن مستغن عن الظاهر ، ولأنّ الباطن أقرب إلى الحق فكل مرتبة من المراتب المذكورة أعظم من لاحقته وأشرف .
وأيضا : كلّ من الرسالة والإمامة متعلّق بمصلحة الوقت والنبوّة والولاية لا تعلّق لهما بوقت دون وقت .