وقيل بل سبعة وأربعين .
وقد زعم العبرانيون ان زرادشت كان من تلامذة الياس النبي .
وذكر هو في كتاب المواليد انه كان يقتبس العلم بحران في صباه من البوس الحكيم .
وزعم الروم انه كان من الموصل ولعلهم أضافوا في هذا القول حدود آذربيجان في حدود الموصل .
وزعمت اليونانية وحكى ذلك امونيوس في كتابه الذي عمله في آراء الفلاسفة انه كان لفيثاغورس تلميذان يقال لأحدهما قلايوس وللآخر فيلكوس فأما قلايوس فإنه صار إلى بلاد الهند وتملذ له برخمش [ الذي ] تنسب إليه البراهمة سبع سنين ولقن عنه رأي فيثاغورس . فلما مات قلايوس أحدث برخمش آراءا زادها على مذهب فيثاغورس ، وأما فيلكوس فإنه صار إلى بابل فلفيه وارطوش المعروف بزرادشت بن بورشاسب المشهور بسفيذتومان وأخذ عنه المذهب ، فلما مات فيلكوس دخل زرادشت جبل سبلان ومكث فيه سنين حتى لفّق كتابه وأحدث ما أحدث ، والصحيح انه كان من آذربيجان ولعلّ هذا هو ما حكيناه عنه انه ذكر في كتابه في المواليد انه كان يختلف مع أبيه إلى حرّان ويلقى اليوس الحكيم فيستفيد منه .
وقد ذكر في كتب التواريخ ان في آخر ملك سابور ذي الأكتاف ظهرت امّة مخالفة للمجوسية فحاجّهم أذرباذ بن مارسفند من شعب دوسر بن منوشجهر وغلبهم ثم أراهم آية بأن أمر بصبّ نحاس مذاب على صدره فصبّ عليه وجمد ولم يضرّه فحينئذ صيّر سابور أولاده مع أولاد زرادشت في الموبذان موبذبة وليس يطلق علم ما في الأبستا الذي جاء به إلا لرجل منهم يوثّق بدينه وتحمد طريقته عند أصحاب دينهم ولا يوسّع له في ذلك إلّا بعد أن يكتب له سجلّ يحتجّ به في إطلاق أرباب الدين ذلك له ، وكانت له نسخة في خزانة دارا بن دارا الملك مكتوبة بالذهب في إثنى عشر ألف جلد من جلود البقر ، فأحرقه الإسكندر حين هدم بيوت النيران وقتل الهرابذة ، ولذلك ضاع من حينئذ منه قدر ثلاثة أخماسه فإنه كان ثلاثين نسكا ، والباقي في أيديهم الآن قدر اثنى عشر نسكا ونسك اسم قطعة من قطاعه كما نسمّيها نحن للقرآن أسباعا .
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 320
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٣٢٠