وفي عدد 92 بتاريخ 28 مايو سنة 1918 م من الفضل ( المجلّد الثالث ) ميرزا هو محمد ( ص ) وهو مصدق القرآن الكريم اسمه أحمد .
وعلى كلّ حال فالزعيم الثاني لهذه الطائفة - أعني الأحمديّة - مولاي محمد علي انتهى من ترجمة القرآن الكريم إلى الإنجليزية في سنة 1920 م وألّف كتابه الإسلام في سنة 1936 م ويبلغ عدد الأحمديّة اليوم أكثر من نصف مليون منهم ستّون ألفا في الهند .
ظاهرة القفزات النوعية في الأطروحات العشوائية للمدعين للسفارة
يلاحظ مما قدمنا ذكره عند سرد أسماء أصحاب السفارات المزيفة انه سرعان ما يدعي الواحد منهم أكثر من زعمه في بادئ أمره حيث يدعي انه الإمام المهدي عليه السلام نفسه وأخرى النبوّة وأخيرة الربوبية بزعمه ان الروح الإلهية قد حلّت في شخصه إلى غير ذلك من الترهات الخاوية والسخافات الواهية .
ويرجع السبب الأصلي في منشأ هذه الظاهرة كما ألمحنا إليه سابقا إلى تلك العوامل الفاعلة في سوق المدعي لإظهار مزاعمه الباطلة ومما لا ريب فيه ما يظهر منه من حالة الإنفلات هذه إذا كان قوام أمره على ما قدمنا تفصيله لأن هذه الحالة المرضية الشاذة شأنها كشأن سائر الأمراض البدنية الأخرى كلما توفرت الدواعي لاستفحال الداء تمادي البلاء في غيّه إلى درجة الفتك بالإنسان في أغلب حالاته .
ومن أجل ذلك سنتناول في هذا الموضع المراتب المتصوّرة في تلك الإدعاءات من خلال استعراض أربع عناوين رئيسية زيادة على ما قدمنا ذكره في خصوص الأخيرة منها :
1 - دعوى الألوهية
2 - دعوى النبوّة
3 - دعوى الإمامة
4 - دعوى السفارة
وقبل البدء في استعراضها نقدم أمام حديثنا عنها إشارة إلى مطلبين هامين كمقدمة للشروع ( أولهما ) يتناول تاريخ الدعوات المنحرفة والخطوط الهدامة