فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ »
( البقرة / 191 ) .
يقال : إنّ هذه الآية قد نزلت حول صحابي كان قد قتل أحد الكفّار في أحد الأشهر الحرم وكان المسلمون يعترضون عليه لأنّه قتل فردا في ذلك الشهر ، وقد ذكرت الآية ان الفتنة أشدّ من القتل ، وانّ المقتول كان يبتغي الفتنة ، وعلى أيّة حال فإنّ هذه الآية تدلّ على وجوب الجهاد وتعتبر إخراج المشركين من مكّة أمرا واجبا على المسلمين .
ويظهر من خلال هذه النماذج من الآيات ان الجهاد يعتبر أمرا واجبا ، فبدونه يقوم المستكبرون والبغاة باستعباد الدنيا والمستضعفين من أهلها دون مواجهة أيّة ردود فعل ولقد كان الجهاد - دائما - يدخل الرعب والخوف في نفوس المستكبرين .
ولذلك سعى الأعداء إلى إزالة الجهاد من بين المسلمين ، واعتبار هذا الحكم منسوخا .
ويعتبر الميرزا غلام أحمد القادياني أحد اللّذين حرموا الجهاد بالسيف ( كان السيف أداة الجهاد في ذلك الوقت ) فقد كتب في كتاب « حاشية الأربعين » ج 4 ، ص 15 يقول : « انّ الجهاد قد أوقف في عهدي إلى الأبد » .
كما ذكر في الصفحة 48 من كتاب « سفينة نوح » بعد ادّعائه النبوّة بشكل صريح بأنّ اللّه قد أرسل رسوله الصادق إلى قاديان ، وهو يحرّم الجهاد عليكم سواء أكان جهادا في سبيل الدين أو في سبيل الناس .
وتبيّن لنا بوضوح من خلال أقوال الميرزا غلام سبب تحريمه هذا الحكم الإلهي الواجب وطبيعي فإن من يقرأ أقوال الميرزا غلام المدرجة في الصفحة ( 99 ) من كتاب « إزالة الأوهام » سوف لا يساوره أدنى شك في إعراضه عن الجهاد ، إذ انّه يعتبر طاعة الحكومة البريطانية والخضوع لها جزءا من الإيمان والإسلام ، كما يذكر في « حاشية الأربعين » بأنّ التحريم والنهي والنسخ الذي يدّعيه يرتبط بشريعته الكاذبة الّتي كان يطرحها على بسطاء المسلمين باسم الإسلام .
واليوم فليس هناك أدنى شكّ في عمالة هذا الخائن والملحد ، وإذا ما ادّعى أحد بأن الجهاد كان في عهد الرسول والأئمّة الأطهار أمرا واجبا ، لكنه يفقد هذه الخاصية في زمن الغيبة ، فإنّنا نجيب عليه بأنّ الدفاع في زمن الغيبة إنّما هو أمر