تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
واجب وضروريّ ، - عقلا ونقلا - لكن الميرزا غلام الذي يرى في إطاعة بريطانيا أمرا واجبا ، هذا الشخص يحرم الدفاع كذلك ! ! والسؤال هو : كيف انّ شخصا يدّعي النبوّة ، يسمح لنفسه السكوت أمام الظلم والاستعمار وناهبي ثروات المسلمين وحقوقهم ؟ ثمّ انّ الذي يحثّ الناس على السكوت أمام الظلم والرضوخ له ، إنّما يقوم بعمله هذا بإفساد الأمّة ، لا إصلاحها كما يزعم ! ومن الضرورة بمكان أن نورد هنا عبارة أخرى من عبارات الميرزا غلام أحمد ، تناقض ما ذهب إليه فيما بعد ، ففي الصفحة ( 7 ) من كتاب « فلسفة الأصول » ( المترجم إلى اللغة العربيّة من اللغة الأردية من قبل السيّد زين العابدين وليّ اللّه شاه ) يقول تحت عنوان « حقيقة الغزوات الإسلاميّة » : « نعم ، حقّ على اللّه أن لا يترك الظالمين دون عقاب ، وحق عليه كذلك أن يعذّب الذين أوصلوا الظلم إلى أعلى مراتبه ويحاولون القضاء على الإسلام ، إذ ان ترك الظالمين دون عقاب يعني ذبح الصالحين تحت أقدام هؤلاء ، كما انّ غزوات سيّد الأنبياء جاءت في الواقع للسبب التالي وهو انّ هؤلاء الظالمين كانوا يخرجون المسلمين من ديارهم ويقتلون الكثير منهم ظلما وعدوانا ويمنعون نموّ الإسلام وانتشاره ، ولذلك يقتضي القانون الإلهي حماية المظلومين بالسيف وخلاصة القول انّ حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت من أجل إنهاء الفتن ، وإعلان الثورة ضدّ الشرك والإلحاد وإنقاذ الإسلام من الأخطار التي كانت تهدّده ، ولو لم يجاهد الرسول ولم يدافع ، لكان ذلك يؤدّي إلى فناء الإسلام » . هذا هو تعليل القاديانية لغزوات الإسلام والرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله . والسؤال المطروح هو : بأيّ دليل نقلي ، بل وعقلي تمكّن الميرزا غلام من تحريم الجهاد والدفاع ، والقضاء على الكرامة الإنسانيّة لأتباعه ؟ هل يعتبر الأحكام القرآنية منسوخة ؟ أم أنّ كتابا نزل عليه من قبل اللّه سبحانه وتعالى نسخ أحكام القرآن ؟ وهذا غير ممكن ، لأنّ الميرزا غلام أحمد القادياني يستند في أكثر بحوثه على الآيات القرآنية ، ويربط جميع الآيات القرآنية بالوحي الذي ينزل عليه كما يزعم