دينا غير الإسلام فلن يقبل منه ويعتبر في الآخرة من الخاسرين ، علاوة على ذلك فإنّ في هذه الآية حصر يبيّن انّ الدين عند اللّه الإسلام فقط .
وأخيرا لا بدّ من القول وبشكل صريح بأنّ كلّ ألاعيب وادّعاءات الميرزا غلام أحمد جاءت تنفيذا لأوامر أسياده الإنجليز ، ومن الملفت للنظر انّ فرقتي : البهائيّة والقاديانية قد ظهرتا في إيران والهند في آن واحد كما ويعتبر مؤسّسوا هاتين الفرقتين انّ إطاعة الحكومة الانجليزيّة أمر واجب ، مثلا الميرزا غلام أحمد يعتبر إطاعة الحكومة الانجليزيّة إطاعة للّه ويقول : ( في اعتقادي انّ الإسلام يضمّ جانبين :
الأول إطاعة اللّه ، والآخر إطاعة - هذه - الحكومة الإنجليزية التي أقامت الأمن في العالم وأظلّت المظلومين بظلّها ، وأخرجتهم من أيدي الظالمين ، فإذا ما تمرّدنا على الحكومة البريطانية فإنّ ذلك يعتبر تمرّدا على اللّه والإسلام ورسول اللّه ) هذا ما جاء نقلا عن كتاب « الإرشاد » للميرزا غلام أحمد القادياني في رسالة تحت عنوان « جدير بالحكومة أن تنتبه لميرزا غلام أحمد القادياني » .
تحريم الجهاد
انّ تاريخ الحقب السالفة والأمم السابقة المدوّن في كتب التأريخ يبيّن بأنّ هناك أناسا وشعوبا وقفوا بوجه ظلم الحكّام الجائرين لكي يثبتوا للأجيال القادمة انّه ليس من شأن الإنسان أن يكون إنسانا ويخضع في نفس الوقت للذلّ ، خاصّة وانّ حياة الأئمّة والقادة الصالحين كانت مفعمة بالثورات والوقوف بوجه الظالمين .
ولا يهمّنا مدى نجاح أو فشل المجاهدين والثوريّين في مساعيهم خلال المراحل السابقة ، كما ولسنا بصدد إثبات ذلك ، إلّا انّ الأمر الواضح هو صمود ومقاومة أغلب الأقوام والشعوب السالفة أمام الظلم ، كما ونلاحظ في هذه البرهة من الزمن الشعوب المظلومة الّتي تحمل الأهداف الصحيحة والّتي تقف بوجه الفراعنة والمتجبّرين وتتحمّل الآلام والمشقّات والتعذيب والعيش في الصحارى والغابات لسنين طويلة ، نلاحظها لا تتخلّى عن حرّيتها وحقوقها وهذا ما نشاهده في آسيا وفي أفريقيا ، وكثيرا ما نشاهد أنّ المناضلين والأحرار رغم سعيهم الحثيث لتحقيق الأهداف المنشودة ، وفناء عمرهم في هذا الطريق إلّا انّهم قد لا يتوصّلون إلى تحقيقها وإنجاحها ، وبذلك يدفعون بثورتهم إلى الأجيال الأخرى لتتحمّل أعباء القيام بذلك .