تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بأنّها وحي من عند اللّه . وقد قال فيما استدل به على أنه نبي مرسل بأنّه هو أحمد الذي ذكر في الآية القرآنية .
« وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . »
( الصف / 6 ) . كيف يمكن جمع هذه الإدّعاءات المتناقضة ؟ ! لا بدّ انّه قد منح نفسه بنفسه لقب المسيح ، ثمّ الرسول أحمد ! ! . انّ أدنى قدر من الدقّة يظهر لنا بوضوح أنّ الرسول أحمد الذي بشّر به عيسى عليه السلام كان رسول الإسلام العظيم محمدا صلّى اللّه عليه وآله وبالإضافة إلى ذلك ادّعى الميرزا غلام أحمد بأنّ روح رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله قد حلّت في جسمه ، بينما تعتبر مسألة « الحلولية » مسألة مرفوضة في الإسلام ، وإذا ما كانت روح الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله تحلّ في جسم إنسان ما بعد أربعة عشر قرنا ، فلابدّ وأن يكون الرسول صلّى اللّه عليه وآله قد أخبر من قبل اللّه بذلك ، وانّه أعلن عن ذلك للمسلمين بعده ، ذلك أنّ مقام النبوّة مقام تعييني ، وله قيمة عالميّة ودرجة كبيرة من الخطورة والحساسية . انّ العقل يحكم بأن يقوم الرسول بذلك الأمر لكي يتقبّله الناس ، وليس هناك أيّ دليل قرآني أو رواية وحديث - قط - يؤيّد حلول روح رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله في جسم إنساني آخر ، فهذا الإدّعاء يشبه ادّعاء عبدة الأصنام بحلوليّة اللّه في الأصنام .

إدّعاء آخر

لأجل إثبات نبوّته المزيّفة ، يقول الميرزا غلام بأنّ الزمن الفاصل بين موسى وعيسى عليهما السلام كان أربعة عشر قرنا ، لذلك فإنّ الزمن الفاصل بينه وبين محمد صلّى اللّه عليه وآله هو أربعة عشر قرنا ، حيث انّ ظهور رسول كلّ أربعة عشر قرنا أمر ضروريّ . واستنادا إلى مقولة الميرزا غلام فإنّ رسالة سيّدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله - والعياذ باللّه - مشكوك في أمرها ، إذ انّ الزمن الفاصل بين عيسى عليه السلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو ستّة قرون ، فكيف يمكن للميرزا غلام أن يقبل