اللّه كمثل آدم خلقه من تراب . . . » إلّا انّنا نلاحظ انّ ميرزا غلام أحمد القادياني قد نسي في ادّعائه حتّى أبده بديهيات القرآن ، ولعلّ اللّه سبحانه وتعالى أراد فضحه ذلك انّ عيسى عليه السلام وكما جاء في القرآن لم يكن له أب ، وقد ولد بواسطة نفخ الروح في مريم عليها السلام مع انّ ( الميرزا صاحب ) يقرّ بأنّه ولد بعد أربعة عشر قرنا على هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
والّذين يعتقدون بأنّ المسيح سيظهر يقصدون بذلك المسيح الذي ذكر في القرآن ، والّذي رفعه اللّه إلى السماء والذي يتّفق عليه أكثر العلماء .
وفي قوله عزّ وجلّ :
« بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً »
( النساء / 158 ) .
بيان جلي صريح على أنّ عيسى عليه السلام قد رفع إلى السماء ، فكيف يدّعي الميرزا غلام أحمد وبعد عشرين قرنا بأنّه هو المسيح الموعود والحال أنّه لم ينزل من السماء ولا يمتلك علائم المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ؟ !
وحول ادّعائه بأنّه الإمام المهدي ، فلابدّ من القول أنّ الإمام المهدي عليه السلام هو من نسل الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام الّذي لم ينزل عليه - ولا على أولاده من الأئمة بعده - الوحي أبدا ، بل كان وصيّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإماما للمسلمين ، فإنّ الوحي هو من اختصاص الأنبياء فقط ، فكيف تجرّا الميرزا غلام وادّعى المهدويّة وبأنّ الوحي نزل عليه بينما لا يصرح أيّ عالم بنزول الوحي على الإمام المهدي أبدا ؟ وهذا أمر واضح وبديهيّ بالنسبة للمسلمين .
إدّعاؤه النبوّة
لقد أعلن الميرزا غلام أحمد ( الميرزا صاحب ) في المرحلة النهائية من ادّعاءاته بأنّه رسول من قبل اللّه ! ( سفينة نوح / ص 48 وتذكره الشهادتين ) .
وفيما يلي بعض عباراته :
( يا أحمدي أنت مرادي ، ومعي ، سرّك سري ، وشأنك عجيب ، وأجرك قريب ، انّي أمرتك واخترتك ، ويقولون لست مرسلا ، قل عندي شهادة من اللّه فهل أنتم تؤمنون ، انّي معين من أراد إعانتك ) ! !
ولمزيد من الإطّلاع يراجع كتاب تذكرة الشهادتين ( ص 3 - 7 ) للتعرّف على مدى تحريف هذا الشخص للآيات القرآنيّة وخلطها بعبارات وضعها بنفسه وادّعى