الإسلام رسالة تعمل على تقوية عزيمة المسلمين ومعنوياتهم بحيث تجعلهم يقفون أمام العدو وكأنهم صفوف من الملائكة ليس لهم أغراض مادية ويسطرون الملاحم ويدافعون عن الإسلام بعقيدتهم وأيديهم المؤيدة من اللّه ، كما ويعلم الجميع انّ المسلمين تمكنوا في بعض الحروب التي كانوا يفتقرون فيها للعدّة والعدد من دحر الأعداء ، خاصّة وان تشريع حكم الجهاد من جانب الشريعة الإسلاميّة المقدّسة الّذي يعتبر واجبا إلهيّا يشكل تهديدا للاستكبار العالمي .
وبديهيّ أنّ أعداء الإسلام لا يمكنهم الوقوف بوجه هذه القوّة العالميّة العظيمة إلّا بتفريق صفوف المسلمين ، وإيجاد الفرق الّتي تقدم لها الخدمات بشتّى صورها .
ثانيا : انّ الّذين يعملون باسم الدين يحظون أكثر من غيرهم بثقة الشعوب والقدرة على استمالة القلوب ، ولذلك نجد كيف أنّ مثل هؤلاء الأفراد يمكنهم التأثير على شعوبهم بالنحو الذي ذكرناه لك .
ومن هنا يستطيع الميرزا غلام ومن شاكله - ممّن يتستّرون بثوب الدين في أعمالهم ويحظون بثقة الناس - التأثير على الناس وزرع بذور الخلافات بينهم .
انّ مؤسّسي مثل هذه الفرق كانوا مضطرّين ( نتيجة نفوذهم وتعميقه ) بضغوط من أسيادهم أن يعلنوا أنفسهم رسلا من قبل اللّه لكي يتمكّنوا بهذا الأسلوب من نسخ الأحكام والأصول الّتي حافظت على حياة الشعوب الإسلاميّة وذلك لتحويل أبنائها إلى عناصر جامدة خامدة لا روح فيها ولا شعور ، وعلى هذا الأساس حرّم الميرزا غلام الجهاد ، وأعلن انّ إطاعة الإنجليز تعني إطاعة اللّه ! !
إدّعاؤه بأنّه المسيح
تعتقد بعض الفرق الإسلامية بأنّ السيّد المسيح عليه السلام سيكون إلى جانب الإمام المهدي عليه السلام عند ظهوره ، وانّ اللّه تعالى قد رفعه إلى السماء ، وسينزل عليه السلام في اليوم الموعود عند ظهور الإمام المهدي عليه السلام يأخذ بأيدي الناس نحو الكمال والتوحيد .
ولكي يتمكّن الميرزا غلام من إغراء الأفراد البسطاء ، فقد ادّعى انّه المسيح الموعود مع انّ هذا الإدّعاء يعتبر ادّعاءا فارغا ، ذلك ان عيسى عليه السلام ولد قبل ميلاد الرسول صلّى اللّه عليه وآله بأكثر من ستمائة سنة ، كما انّ القرآن الكريم يرد على الذين يقولون بأنّ عيسى عليه السلام هو ابن اللّه ، قائلا : « انّ مثل عيسى عند