وحكم القرآن الذي يعلن بأنّ المصطفى محمدا صلّى اللّه عليه وآله كان خاتم الأنبياء كما سبق الإشارة إليه ؟
لقد استخدم « الميرزا غلام أحمد » الآيات والأحاديث لأغراضه الشخصيّة ، وخطا خطوة أوسع من خطوته الأولى إلى درجة أنّ الاستعمار البريطاني العجوز اعترف بالأساليب الشيطانيّة والغاوية التي استخدمها الميرزا غلام .
فقد كتبت مجلة « تايمز » الصادرة في لندن تقول : « انّ الميرزا غلام أحمد الذي اتّخذ لقب الميرزا صاحب فيما بعد يعتبر رجلا داهية ، كما وظهر بين أتباعه علماء عظام متمسّكون بالقانون ، ويعتبر هذا الأمر فخرا كبيرا لمؤسّس هذه الفرقة » .
ممّا لا شكّ فيه انّ المتمعن البصير يمكنه من خلال هذه السطور - الّتي كتبتها الصحيفة المذكورة في مدح هذا الشخص - أن يتيقّن بأنّ بريطانيا لا تعتبره داهية فحسب ، بل وتعتبره مع أتباعه أناسا يؤيّدون القوانين الّتي يضعها الاستعمار ، كما وانّهم أصبحوا حجر عثرة أمام المسلمين المجاهدين ، ولذلك فانّها تمنح زعيمهم وساما فخريّا ! وتشير الصحيفة إلى إغفاله للناس قائلة : ( إنّنا نؤيّد رأي الدكتور كرسفولد القائل بأنّ سيادة الميرزا صاحب ، كان منخدعا ، ولم يكن مخادعا في ادّعاءاته أبدا ) .
هذه الصحيفة لا تريد أن تعترف بأنّ الميرزا صاحب ، قد أسّس فرقته الضالّة بأمر ودعم من بريطانيا ، حيث تصر على انّ هذا الشخص كان منخدعا لا مخادعا ، فهي تعتبره شخصا غير مخادع لأنها تريد إبقاء أتباعه عبيدا لبريطانيا ، كما ولا ترغب في زرع أدنى شك بين أتباعه ، إلّا أنّ هناك ملاحظة يجب أن لا نغضّ الطرف عنها ، وهي : كيف خدع الميرزا صاحب ، ومن الّذي خدعه ؟ هل خدع من قبل أسياده الإنجليز ، أم من قبل أشخاص أخرين ؟ لماذا يقرّ بأنّه كان منخدعا ؟
انّ السياسة الإستعماريّة تقتضي إثارة الفرقة وإيجاد خلافات واسعة بين المسلمين ومجتمعاتهم ، لذلك يلزم علينا أن نعطي إيضاحات أكثر تبيّن تبعيّة مؤسّس فرقة الأحمدية ( القاديانية ) الّذي أفنى عمره في خدمة الإنجليز ، وسنبدأ أوّلا ببيان تبعيّة والد مؤسّس هذه الفرقة للانجليز .
يقول « الميرزا صاحب غلام أحمد » عن والده في إحدى كتبه :
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 305
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٣٠٥