تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الكشفيّة والبابيّة إلى قرية « بدشت » على نهر شاهرود وعقدت أكبر مؤتمرا للبابيّة هناك ضمّ إليه عددا كبيرا من أبناء تلك المنطقة ، وكان ذلك في عام 1848 م وألقت خطابا أعلنت فيه نسخ جميع الأحكام الإسلاميّة بقولها : « انّ أحكام الشريعة المحمّدية قد نسخت جميعها وانّ أحكام الشريعة الجديدة لم تصل لحدّ الآن وان اشتغالكم بالصوم والصلاة والزكاة وسائر ما جاء به محمّد كلّه عمل لغو وفعل باطل ولا يعمل به الآن إلّا كلّ جاهل ومغفل » . ثمّ تطرّقت في تتمّة حديثها إلى عظمة الباب وشريعته الجديدة الّتي سوف تسحق الشرائع جميعها لملائمتها لظروف العصر وأعلنت عن تلك الفترة بأنها فترة النسخ . فلا توجد فريضة خاصّة لحين وصول وتعميم فرائض الباب فعلى هذا لا توجد محرّمات ممنوعة مطلقا وكلّ عمل جائز مشروع ثمّ أضافت قائلة : « . . . لا أمر اليوم ولا تكليف ولا نهي ولا تعنيف فإنّنا اليوم في زمن الفترة فأخرجوا من الوحدة إلى الكثرة ومزّقوا الحاجز بينكم وبين نسائكم فما هنّ الّا زهرة الحياة الدّنيا والزّهرة خلقت للضمّ والشمّ » . وما كادت تنهي حدثها حتّى انتشر خبرها بين الناس وعلموا دخائل نفسها وثاروا عليها كما ثاروا على الباب من قبلها فألقت الحكومة الإيرانية القبض عليها وأودعتها السجن ثانيا وكان الباب في ذلك الوقت لا زال على قيد الحياة في سجن ( ماكو ) في محافظة تبريز ولمّا أرسل خبرها اليه في السجن وسئل عن صحّة ما أخبرت به عنه أقرّها وأيّد دعواها فأصدر الشاه في حينها الحكم بإعدامه فورا . أمّا قرّة العين فإنّه بعد اعتقالها صدرت الأوامر إلى محمود خان كلانتر محافظ طهران بأن يكون مسؤولا عنها ريثما يتّم التحقق من جرائمها وحاول الشاه في تلك الأثناء تقويمها وإعادتها إلى حضيرة الإسلام بواسطة بعض علماء الدين لكنّها جابهتهم بقولها : « إلى متى تسيرون وراء هذه الأكاذيب والخرافات الجنونيّة » ؟ فلم يجدوا مناصا من اعلان كفرها وردّتها ووجوب قتلها للتخلص من بلائها ووبائها . واختلفت الأقوال في طريقة اعدامها على ثلاثة أقوال :
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 294 | ميرزا محسن آل عصفور