( الأول ) : انّها وضعت في فوهة مدفع وأطلقت عليها قنبلة مزّقتها تمزيقا .
( الثاني ) : انّها ربطت من شعرها بذيل بغل فسحبت إلى المحكمة وأحرقت هناك بعد خنقها .
( الثالث ) : بأنها قتلت خنقا في دار المحافظ ثم ألقيت في بئر كانت هناك وهيل عليها التراب .
وبهذا انتهت مرحلة مروّعة على يد هذه المرأة التي باعت نفسها ووجودها للشيطان وسخّرت نفسها كمعول هدم للدين وأداة طيّعة في يد أعدائه لمحق وجوده وسحق كيانه .
4 - صبح الأزل
بعد اعدام علي محمد الشيرازي خلفه علي النوري الآنف والملقب بصبح الأزل حيث ادّعى لأتباع الشيرازي أنّه قد حصل على وصيّة خطّية من علي محمد الشيرازي بعث بها اليه قبل اعدامه تأمره بتولّي زعامة البابيّة من بعده .
واتّخذ البابيّة بعد اعدام الشيرازي السريّة والتكتّم على أفرادهم وتجمّعاتهم سمة بارزة لحياتهم ونشاطاتهم تلافيا للفتك بهم وإبادتهم وخاصّة بعد افتضاح أمرهم وذيوع أنباء انحرافهم وتآمرهم على الدين والعقيدة الإسلامية .
وقد تمكّنوا من افتعال بعض الحوادث خلال السنتين التي تلت اعدام الباب أعدم على أثرها عدد من الأفراد بتهمة تدبير مؤامرة لاغتيال شاه إيران آنذاك ، وبعض أعضاء الحكومة ولمّا انكشف زيف الأدّعاءات وبطلان دعاوي الاتهام والوشاية بالضحايا ازداد ضغط الحكومة القاجارية على أتباع البابيّة فقتلت الكثير منهم وبعثت العيون للبحث عنهم ورصدهم واعثاء آثارهم فاضطر يحيى علي النوري صبح الأزل للهروب متنكرا بملابس الدراويش خوفا على نفسه بينما لجأ أخوه حسين علي النوري إلى السفارة الروسيّة في طهران وتحصّن بها بعد أن انسدت عليه جميع المنافذ للهرب من بطش الشعب والحكومة ونظرا لإصرار الحكومة آنذاك على استرداده وإرسال الشاه كتابا رسميا يطلب فيه تسليم حسين علي النوري فقد وافق السفير الروسي على تسليمه شريطة الحفاظ على حياته فأودع السجن نتيجة للضغوط التي مارسها السفير الروسي وتدخل الحكومة القيصريّة في