تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقد تجرّأت ذات يوم فنسخت حكم الحجاب إذ دخلت على حاشيتها وطلّابها وهي سافرة تماما وبكامل زينتها ممّا أثار عملها وجمالها دهشة الحاضرين بصورة أكبر من الأولى ووقف الجميع حائرين أمام هذا المنظر الغير منتظر ولم يكن عملها هذا جزافا فقد كانت تهدف لإعلان أمر خطير لا يمكن التصريح به وتقبّله في حالة غير هذه الحالة الّتي ظهرت عليها في هذه المرّة ، وقد انقطع الدرس إلى حيث لا رجعة وأصبح للظرف صورة كلاميّة أخرى فقد ألقت خطابا طالبت فيه بتحرير المرأة من كلّ قيد وعرف شرعيّ واجتماعيّ وبالغت في ذلك لتنهي حديثها بإعلان الكفر والإلحاد بقولها : « انّ اللّه ليس له وجود بالمعنى الصحيح وليست له صفات وإنّما يتمثّل في بعض الأشخاص كما حلّت ذاته المقدّسة في نفسي ولذا فأنا طاهرة وعلى الجميع إطاعتي » . ونتيجة لذلك وما سبق انحصر الحضور لدرسها في الشباب والمراهقين والمتسكعين في الشوارع الّذين أخذوا يحومون حولها ويدعونها بشمس الضّحى وبدر الدّجى وما إلى ذلك من الألقاب المزركشة وكانت تنتقد الأحكام الإسلاميّة على الدوام وتأتي بالآراء المخالفة لها ، وقد سألتها أحد النساء الكربلائيّات السذج ذات يوم عن الحكمة الّتي اعتمدها الشارع المقدّس حين سمح للرجل بالزواج من أربع بينما لم يسمح للمرأة بذلك فأجابتها بقولها : « إنّي لا أرى مانعا شرعيّا للمرأة أن تختار لنفسها تسعة أزواج في وقت واحد » . وبلغت بها الجرأة ذات يوم وهي تخطب أمام طلّابها وعشّاقها أن كشفت عن صدرها وأبدت ثدييها وخاطبتهم بقولها : « لماذا تذهبون إلى الكعبة لتقبيل الحجر الأسود ، تعالوا وقبّلوا هذا الصدر الأبيض » . فتبعها جمع غفير من الشباب الطائش والمنحط الّذين كانوا يتفانون في حبّها حتّى عرفوا « بالقرّتيّة » . وصارت تحت حماية الكشفيّة والبابيّة والعملاء من مبعوثي الدوائر
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 292 | ميرزا محسن آل عصفور