جديد بمؤامرة أخرى .
5 - البهائية
بعد أن صفا الجوّ لحسين علي النوري لقّب نفسه بهاء اللّه ، وادّعى بأنّ الباب ( علي محمد الشيرازي ) كان الممهّد لمجيئه وأطلق عليه لقب القائم لتهيئة الأرضيّة لدعوته ريثما لقّب نفسه بالقيّوم ثم ادّعى الألوهية وذلك بادّعاء حلول اللّه في شخصه كما فعل من كان قبله ولقّب نفسه ببهاء اللّه وأعلن انّه مظهر أو منظر اللّه الّذي يتجلّى في طلعته جمال الذات الإلهية .
وادّعى نسخ الإسلام من جديد لأنه شغل أسياده القياصرة وأصبح شغلهم الشاغل وجاء بقرآن آخر أسماه ( الأقدس ) على غرار قرآن الباب المتقدّم .
ومن الضروري أن نعرف أنّ الحكومة القيصريّة الروسية كانت تقف وبقوّة إلى جانبه وتمدّه بالأموال والاتباع حتى استفحل شأنه وعظم خطره فوجدت الحكومة العثمانيّة ذات الصبغة الإسلامية نفسها في مأزق حرج للضغوط التي تمارسها الإمبراطوريّة القيصرية عليها فانتهجت سياسة المراقبة والمضايقة له ولأتباعه حتى اضطرّته لطلب الرحيل والعودة إلى إيران فكتب رسالة يتضرّع فيها إلى شاه إيران آنذاك ليسمح له ولأتباعه البهائيين بالعودة إلى إيران الّا ان عدم اكتراث الحكومة القاجاريّة بالرسالة دفع حسين علي النوري إلى أن يكتب رسالة تملّق واستجداء وتأييد إلى الحكومة العثمانيّة ووافاه الأجل في هذه الأثناء فخلفه ابنه عبّاس حسين علي النوري .
عبد البهاء
أطلق ابنه على نفسه اسم عبّاس أفندي ولقّب نفسه بعبد البهاء وكتم أمره في الظاهر لتظاهره بالإسلام وتأييد الحكومة العثمانية بصورة مستمرّة ليتحاشى قرار ابعاده وطرده وسياسة التضييق والمراقبة التي قامت بها الحكومة العثمانية زمن والده .
قال الشيخ أبو زهرة :
والجدير بالذكر انّ فكرة الحلول الإلهي عدلت من ابن البهاء الذي ورث أباه وهو عباس أفندي الذي لقّب نفسه عبد البهاء وقصد من هذا التعديل التخفيف من