تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وتسخير الجن والأفلاك من أماكن بعيدة فعلى سبيل المثال صعد في أحد الأيام أحد سطوح المدينة المعروفة بمناخها الحار من أجل تسخير الشمس واستمرّ لساعات طويلة في أداء حركات غريبة وقراءة الكلمات السحرية . واشتغل مدة بعد ذلك في كتابة الأدعية والأحراز الموهومة للأفراد البسطاء في هذه المدينة كما كان يزعم في البداية بأنه نائب الإمام المهدي ( عج ) وبعدها ادّعى بأنه هو الإمام المهدي ، ومن ثمّ ادّعى النبوّة والإتيان بدين جديد وقرآن جديد ، سمّاه البيان ، ملأه بالخرافات الشنيعة والعبارات السخيفة أثبت فيه ضلاله وكفره وجهله بأساليب العربيّة وفنونها وقواعدها . قال خذله اللّه تعالى في أوله مفتريا على إمام العصر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء : « الحمد للّه الّذي لا إله إلّا هو العلي ، يا أيّها الحبيب اكتب من أيدي مولاك العجيب حجة اللّه الأكبر محمد بن الحسن صاحب الزمان سلام اللّه عليهما لشيعتك انّ هذه الصحيفة العظيمة في سبل الزيارة لأهل العصمة سلام اللّه عليهم قد خرجت من عندي ليعلم الموحّدين سبيل المعرفة في حقّ آل اللّه مولاهم الحقّ تاللّه الحقّ لو اجتمع أهل الأرض والسماوات على أن يأتوا حرفا بمثل بعض من أحرف هذه الصحيفة الكريمة لن يستطيعوا ولن يقدرون ولو كنّا نمدّهم على سبعة آلاف بمثلهم على الحقّ الخالص وان هو اللّه مولى العالمين قد كان على كلّ شيء شهيدا وانّ تلك الصحيفة الجليّة قد كانت حجّة اللّه الأكبر من عند عبدنا هذا الفتى العربي الفصيح الّذي لا يعلمه أحد في المقام إلّا اللّه ونحن آل اللّه الأطهار وكفى بحجّته باللّه وبنا على الحقّ بالحقّ شهيدا وما من نفس قد ردّ حرفا من تلك الصحيفة الأكبر أو يأوّل على غير قصد منشأه فتاللّه الحقّ لأقيمنّه على الصراط في يوم الفصل حتّى أقرّ بالتقصير الأعظم هنالك أمزّقنّه بكلّ الممزّق بالعدل الخالص وانّ اللّه ربّكم الرحمن قد كان عادلا في الحكم وهو اللّه قد كان على كلّ شيء قديرا ولكل شيء محيطا وعن العالمين غنيّا ولقد فصّلته بإذن اللّه على أربعة عشرة أبواب ، ولقد كتب اللّه بأيديه على كلّ باب في يوم الإنشاء باسم نفسه بسم اللّه الرحمن الرحيم ولذلك قد فرض اللّه على الكاتبين طاعته وما من نفس قد تخطر بباله بالحقّ الخالص من أحرف هذه
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 285 | ميرزا محسن آل عصفور