تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المسترشدين . لقد أطرى وأفرط في الثناء على هذا الشيخ وتفضيله على من كان في عصره من الأفاضل المشهورين وادعائه الإجماع منهم على ثقته وفضله وجلالة قدره ونبله تعريضا على من أنكر طريقته من القوم وإلحاقا له بالمعدوم الخ » .

2 - البابية

كانت الحكومة القيصرية في روسيا تطمح إلى تحقيق حلم بطرس الكبير أحد حكامها المتمثّل بالوصول إلى المياه الدافئة في الخليج الفارسي ولذلك لم تألوا جهدا في أحكام مؤامراتها ومواصلة سعيها الرامي لتقويض كل سلطة إسلامية وتكتل إسلامي يحيل دون ذلك الهدف ومن أجل ذلك كانت تعد عدّتها إلى مرحلة ما بعد الرشتي وفرقته التي أسّسها وعلى وجه السرعة ثم الإعداد لمذهب وعقيدة جديدة قبل رحيل الرشتي وكان هذه المرة على يد الجاسوس المشار إليه سابقا « كنياز دالكوركي » فقد صادف عند حضوره لحلقة تدريس الرشتي شابا إيرانيا في مقتبل العمر قدم إلى كربلاء من مدينة شيراز يدعى السيد علي محمد الشيرازي لدراسة العلوم الإسلامية وعندما عقد صداقة متينة معه وخبره عن قرب وجده شخصا فيه شذوذ فكري وعدم اتزان نفسي مكبّا على تتبع الخرافات والأساطير وبثها عاشقا للسحر والشعوذة وباختصار وجده أرضية خصبة لبذر المخطط الجديد والّذي سيحتل مرحلة ما بعد الرشتي والّذي قد فارق الحياة في تلك الأثناء . واستطاع كنياز أن يصطاده بحبائله واتّفق معه أن يسكنا معا في غرفة واحدة وبدأ الجاسوس الروسي يخطط ويمهد الطريق لإدخاله في عصب المؤامرة الجديدة وصار يردد على مسامعه بأنه هو الإمام الغائب المنتظر الذي بشّر السيد الرشتي بقرب ظهوره لأنّ جميع الأوصاف والشروط متوفّرة فيك وليس هناك أيّ شكّ أو شبهة في كونك الإمام المهدي المنتظر . وكان السيّد محمد علي الشيرازي يعارض هذه الفكرة قائلا : انّ الإمام المهدي عليه السلام هو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السلام وأنا ابن بزّاز الشيرازي اسمه محمد رضا وان أمه نرجس خاتون وامّي فاطمة ولقبها السيّدة الصغيرة .