الا ان الجاسوس الروسي كان يقنعه ويشرح له بأن المرجع الأعلى السيّد كاظم الرشتي قال : ان الإمام الموعود سوف يولد من جديد وينمو كسائر الناس وهذا هو أنت لا غيرك .
يقول كنياز في مذكّراته :
ولكي أشجّع السيد على قبول الأمر ليعلن عن نفسه بأنه صاحب الزمان كنت أهيّئ له الحشيش ليدخنه في غليونه كذلك ذهبت إلى بغداد وأحضرت عدّة زجاجات من الشراب المعتق وقدّمت له منها في كلّ ليلة وكنت أقرأ في أذنيه وهو في حالة السكر والتخدير وأخبره بأنه هو الإمام الثاني عشر المهدي الموعود ، وكلّما كان يعارض الفكرة كنت أصرّ عليه وأؤكّد على قولي قائلا له :
« سيّدي ومولاي ! ؟ أنت تعالم بأنّ البشر لا يعيش ألف سنة أبدا وهذه موهبة نوعيّة وأنت سيّد ومن صلب أمير المؤمنين ، ومن المحقّق لديّ والثابت عندي أنك أنت باب العلم وصاحب الأمر » .
ثم قال :
كان السيّد أحسن آلة لهذا العمل شاء ذلك أم لم يشأ فقد تمكنت أن أحرّكه وأروضه وأوجّهه نحو الهدف المنشود .
قال عبد الأمير الأرشدي في كتاب الإسلام ودسائس الاستعمار :
يخيل لي ان كنياز دالكوركي كان منوما مغناطيسيا إضافة إلى عمله الجاسوسي فاستطاع أن يوحي للسيّد الشيرازي عن طريق التنويم بأنه الإمام المهدي المنتظر فنحن نجد ان السيّد كان يعارض هذه الفكرة في بادئ الأمر ويستنكر إعلان نفسه مكان الإمام الغائب ثم وجدناه بعد ذلك يعلن عن ذلك الأمر وبإصرار شديد حتّى كلّفه حياته واستمرّ على إصراره حتّى ساعة إعدامه ، وهذا يؤكّد لي بأنّ الجاسوس الروسي استعمل مع السيّد الشيرازي طريقة الإيحاء ما بعد التنويم ، وقد ثبت علميّا بأن التنويم قادر على القيام بخوارق الأمور وان الطريقة المذكورة تفعل مثل هذه الأمور وذلك ان المنوّم يطلب من أحد الأشخاص بعد تنويمه أن يقوم بإجراء عمل معيّن بعد استيقاظه وفي الوقت والمكان الذي يعيّنه المنوّم وحينما يستيقظ النائم يقوم بإجراء ما طلبه منه المنوّم سواء في نفس اليوم أو في وقت آخر دون زيادة أو
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٢٨٣