تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نقصان ، ومهما كانت الظروف والأحوال فقد ظهرت حوادث عديدة اقترف فيها بعض الأشخاص أعمالا مخالفة للقانون أو العرف الاجتماعي دون أن يشعروا بما يفعلون يقول البروفسور لويس أستاذ علم النفس : « ان المنوّم المغناطيسي قادر على أن يجعل من الذين يقعون تحت تأثير التنويم آلات بيده يحركهم كما يشاء » . ثم قال : ولهذا فليس من المستبعد أن يسلك الاستعمار هذا الطريق ويوعز إلى جاسوسه المدرّب أن يقوم بتطبيقه إضافة إلى الرشوة والدسائس الأخرى ، إذ من العجب أن نجد إنسانا طبيعيا واعيا وهو يندفع في عمل اندفاعا لا شعوريا ويعيش مشردا وبالتالي يفدي حياته لذلك الأمر دون أن يعرف السبب - إنتهى . أقول : لا حاجة لهذا التكلّف والاحتمال البعيد لما سيأتي ذكره من إعلانه التوبة عما أعلنه من عقائد ثم معاودته لها هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لو كان الأمر كما احتمله واستقربه لماذا لم يفصح به كنياز نفسه لأنه أولى بذكره من غيره ولعدّه مفخرة في سجلّ مذكّراته ومن جهة ثالثة طبيعة السيّد علي محمد المضطربة والمريضة والّتي يسهل التأثير فيها وتلقينها ما يراد أن تعتقد به من تلقاء نفسها وكم أولئك الذين ساروا في ركب مذاهب الضلال وقدموا أرواحهم قرابين رخيصة . وعلى كل حال فقد صمم السيد علي محمد الشيرازي أن يعلن بأنه الإمام الغائب الذي بشّر الرشتي بقرب ظهوره ولكنه وجد الظرف لا يساعده على الإفصاح بذلك على النحو العلني في كربلاء لذلك قرّر الرحيل إلى إيران ليعلن دعوته من هناك بعد أن أعطاه كنياز دالكوركي وعدا بإرسال الأموال والأعوان معه أينما حلّ . وفي ذلك يقول دالكوركي : لقد بذلت جهودا مضنية وأموالا طائلة وأقنعت السيد علي محمد بأن يتوجّه إلى إيران ليبدأ بنشر دعوته من هناك ، وفي شهر آذار من سنة 1844 م وردتني منه رسالة يقول فيها بأنه في مدينة بوشهر وقد أعلن دعوته من هناك وأطلق على نفسه اسم باب اللّه وصاحب الأمر فقمت أنا بدوري بنشر الخبر في مدينة كربلاء وإعلام الناس بظهور صاحب الزمان . بدأ نشاطه في مدينة بوشهر بممارسة السحر وقراءة الكف والرموز الكاذبة