تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولا حاجة بنا لسرد المزيد من خزعبلاته أو التعليق والردّ والدحض والتنفيذ ، وما عليك إلّا أن تقرأها وتنفجر من الضحك والاستهزاء بأمثال هذه العقول الّتي ضاعت وحاكت أمثال هذه العبارات . ونظرا لضعف عقيدته فقد أعلن توبته وادّعى البراءة من عقيدته أمام الناس في أحد مساجد شيراز ، وذلك بعد مجلس بحث ونقاش بينه وبين الحاضرين الذين أوثقوا رجليه لضربه . وقد تكررت هذه الحالة في مدينة تبريز وفي هذه المرّة أرسل رسالة إلى شاه إيران آنذاك يعلن فيها توبته . إلّا أنّ علماء تبريز رفضوا توبته وحكموا بإعدامه ثم تنازلوا عن الحكم لاعتقادهم باحتمال جنونه . وانتشرت دعوة الباب في بعض أنحاء العراق وإيران وواصل العلماء مجابهتهم لهذه العقيدة الباطلة العاطلة وهب الجواسيس في المقابل وأعداء الإسلام يدافعون عنها لما فيها من تنفيد لمآربهم . وكان في تلك الأثناء كنياز دالكوركي في كربلاء يتابع الأحداث ويتولّى إدارة المؤامرة قال في مذكّراته : « كنت أقوم بإرسال تقاريري الشهرية إلى روسيا بواسطة أحد الأرامنة الساكنين في بغداد وذات يوم علمت بوجود جواسيس انكليز ضمن طلّاب مدرسة الرشتي وكانوا يرتدون ملابس رجال الدين برئاسة الجنرال الإنكليزي جعيفر علي خان وقد علم الإنكليز بأني جاسوس روسي فأرادوا الوقيعة بي وإيذائي مما اضطررني إلى الفرار من كربلاء والتوجّه إلى روسيا ، وحين وصولي إلى بلادي شكرتني حكومتي على ما قمت به في سبيل تمزيق الوحدة الإسلامية وأصدر القيصر أوامره بتنصيبي سفيرا لروسيا في إيران » . ولمّا وصل إلى طهران ثانيا وقد خلع البزة الدينيّة وعاد إلى صورته الأصلية وحالته السابقة كانت الأمور على أشدّها وكان الباب قد وقع في الشراك الّتي احتفرها لنفسه حيث ثار الرأي العام الإيراني على الباب وأنصاره الّذين عاثوا في الأرض فسادا وأثاروا القلاقل في أنحاء مختلفة من إيران مثل قزوين ومازندرا ويزد