تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولا فائدة ، وهي تشكيكات قديمة أجاب عنها جلّ علماء الطائفة المحقة وقد حكينا لك طائفة جمة من أقوالهم فيما مضى . وتحت ستار هذه الخزعبلات والشبهات المستهجنة كان يطمح إلى تحقيق المخطط الأكبر وكان يهيّئ النفوس لتقبّله واستيعاب دعوته وهذا ما يعكسه مذهبه القائل بأنّ الذات الإلهية تدخل في أجسام بعض البشر وقد دخلت هذه الذات المقدسة وتركزت في نفوس وأجسام محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وان هؤلاء الخمسة شيئا واحدا ونفسا واحدة وانهم بمستوى الآلهة قادرين وخالقين ورازقين ومن بعدهم تدخل هذه الذات الإلهية المقدّسة في بعض النفوس الخيّرة والتي أطلق عليها الركن الرابع ، ثم أعلن بعد ذلك بأنه هو الركن الرابع الذي حلّت وتجلّت فيه الذات الربّانية المقدسة فقال في كتابه دليل المتحيّرين : « لقد انكشف لي ملكوت السماوات والأرض ! ! ومشاهدة الأيّام وملاحظة الأسماء والصفات بأنحاء التجلّيات في نقطة البداء وانّ الأكوان كلها مجتمعة في البسملة وكل ما في البسملة في بائها وكلّ ما في باء البسملة مجتمعة في نقطة الباء وأنا نقطة الباء ، وعليه فمن لم تكن في قلبه محبّة الركن الرابع ونقطة الباء لا تنفعه حسنة وإن صام الدهر وقام ليالي عمره وأفنى حياته في العبادة وفعل الخير ، وان المسلمين اليوم كلّهم كفّار وعبّاد أوثان فالصوفية نحتوا الأقطاب وعبدوا المرشدين والشيعة الإمامية عبدوا المجتهدين إلا الكشفية أصحابي فإنهم عبدوا اللّه الواحد الذي يتجلّى في صور مختلفة وان اللّه قد كشف عنّا غطاء الجهل والبصيرة فالكشفية هم الذين كشفت عن أبصارهم الغشاوة وعن قلوبهم الشرك » إنتهى كلامه زيد في دركات الجحيم مقامه . وبناء على هذا الكفر العلني والتناقض العقائدي ثار في وجهه علماء كربلاء وأشبعوه تقريعا وتجريحا وتصدّى لقتله جمع من الأحرار الشرفاء مرارا لكن كثرة الجواسيس والمرتزقة الذين كانوا يحيطون به حالوا دون ذلك وقد جاء على لسان أحد أقطاب الكشفية في ذلك ما نصه : ضرب السيّد كاظم الرشتي برصاصة ولم تصبه ببركة سيّد الشهداء عصر يوم الجمعة 21 ذي القعدة سنة 1258 ه في الصحن المقدّس .