تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والده ويختفي من الوجود » . وحينما اطّلعت على ذلك التقرير توجّهت فورا إلى قصر الشاه وطلبت من رئيس الديوان أن يأخذني لمقابلته لأمور خاصّة فوصلت إلى الشاه وأخبرته عن المؤامرة المبيّتة له وطلبت منه ضرورة التخلّص من الصدر الأعظم والشيخ الگيلاني ، فقال لي الشاه : « انّ الصدر الأعظم سيلاقي جزاءه على يدي ، ولكن الشيخ الگيلاني أمره صعب لمكانته ومنزلته لدى الشعب » . فقلت للشاه : بأني سوف أتولّى القضاء على الشيخ ففرح الشاه بذلك وقبّلني وأهدى لي خاتمين ثمينين أحدهما من ألماس والآخر من الزمرّد . عدت إلى داري فورا وأحضرت شيئا من السم القاتل وأرسلت في طلب الشيخ ميرزا حسين علي النوري وأمرته أن يسقي ذلك السمّ المجتهد أحمد الگيلاني بأسرع وقت وفي يوم 82 صفر نفذ ما طلبته منه بأحسن وجه وقضى على المجتهد المذكور بعد يومين أحضر الشاه وزيره الأعظم من منزله في بستان لاله زار وقتله في القصر الملكي . وهكذا استطعت بالتدريج أن أقضي على الوطنيّين وعلى عملاء بريطانيا لفسح المجال لحكومتي الروسية وذات يوم استدعتني الحكومة الروسية لاستجوابي في بعض الأمور ، فحضرت إلى روسيا وقدّمت تقاريري الخاصة إلى وزارة الخارجية التي شكرتني على خدماتي ثمّ صدرت الأوامر بنقلي إلى العتبات المقدسة في العراق فشددت رحالي وتوجّهت إلى مدينة كربلاء باسم مستعار هو الشيخ عيسى اللنگراني وكان ذلك في عام ( 1840 م - 1256 هجرية ) التحقت فور وصولي بمدرسة السيّد كاظم الرشتي .

( 1 ) الكشفية

كان السيّد كاظم الرشتي من الجواسيس القدامى لروسيا القيصرية قال عنه الشيخ محمد الخالصي : « انه قسيس روسي جاء من مدينة ( فيلادفستك ) موفدا سرّا من قبل قيصر الروس لإلقاء الفتن في البلاد الإسلامية فانتسب إلى مدينة رشت » .