تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
تأصيلها ومقوماتها عن كثب والعمل بقدر الإمكان على تفريق شمل المسلمين وتفتيت وحدتهم وضعضعة أسسهم وأصولهم العقائدية وبناء قواعد ممهدة لإخضاعهم للإمبراطورية القيصرية الروسية . قال في مذكراته : وصلت طهران سنة 1834 م بصفة مترجم في السفارة الروسية بطهران ، ثم دخلت معهد الفنون وبعد ذلك التحقت بكلية الحقوق والسياسة التابعة لوزارة الخارجية الإيرانية وتمكّنت بعد جهود أن أوثق الصداقة مع بعض شخصيات البلاط الإيراني وحيث اني كنت توّاقا لمعرفة اللغة العربية وقواعد أصول الدين الإسلامي لتسهيل عملي فقد حصلت على معلم من رجال الدين المعروفين اسمه الشيخ محمد وهو أحد طلّاب المجتهد المعروف الشيخ أحمد الگيلاني كبير علماء إيران للقيام بتدريسي مقابل تومانين في الشهر وأسلمت على يديه إسلاما ظاهريا وطلبت منه كتمان الأمر وإعفائي عن عملية الختان وارتديت العمامة والعباءة وصرت واحدا من رجال الدين من الطراز الأوّل وكنت أتردد على دار الشيخ أحمد الگيلاني وأحضر مجالس درسه وكان مجلسه في ليالي الجمعة يضم عددا من كبار شخصيات وزعماء البلد وكنت أحصل منهم على معلومات سياسية كثيرة أثناء حديثهم وأبعث بها إلى السفارة الروسية فورا . وفي ذلك المجلس عقدت الصداقة مع بعض طلّاب الدين كالشيخ حسين علي النوري 148 والشيخ يحيى على النوري 149 وغيرهم وكان هؤلاء يظهرون لي المودّة ويطلعاني على بعض الأسرار السياسية مقابل ما أقدمه لهم من المعونات المادية . وبدستور من وزارة الخارجية الروسية كنت أعارض كلّ تجديد وكلّ فكرة تدعو إلى تقدّم البلاد بلباقتي الخاصّة وحينما كنت في مجالس الدرس كنت أفكر عن أفضل طريقة تساعدني على تفريق كلمة المسلمين وإذلالهم . وفي ذات يوم قدّم لي الشيخ حسين علي النوري تقريرا يحتوي على الحديث الذي دار بين المجتهد الشيخ أحمد الگيلاني وبين الصدر الأعظم - رئيس الوزراء - حول سياسة الشاه وانتقادهم له ورغبتهم في عزله ، إذ قال الصدر الأعظم للگيلاني : « ان هذا الشابّ المراهق - يقصد الشاه - الّذي يخدم الأجنبي سيلقي مصير