تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الجوفاء للتغطية على باطنهم القذر القبيح وللضحك على أتباعهم البسطاء السذج . 11 - انتهاك حريم الشريعة المقدّسة وإباحة المحرمات إرضاءا لنزوات اللقطاء والمرتزقة المحتفّين حوله . 12 - مسخ القيم الإسلامية ونسخ الأحكام الشرعية الإسلامية والعبث بها كنتيجة حتمية استهدف الوصول إليها من مجمل أهداف دعوته .

الدوافع الأساسية وراء دعوى السفارة

ليس من المتصوّر في الحسبان أن تكون تلك الدعوى دعوة إعتباطية ليس هناك ما يقومها ويسهم في تحقيقها وإنجاحها والإيعاز إلى انتهاجها والثبات عليها . وكذلك الأمر بالنسبة إلى القائمين عليها فإنه ليس من المتصوّر أن تكون دوافعهم نحو إنجاحها وبذل المساعي الحثيثة لإشاعتها وتوطيد جذورها وأركانها مجرّد انجراف أعمى وانسياق أجوف لا يرتبط بدوافع خاصة دنيوية من قريب أو بعيد . وهذا ما سنحاول استكشافه وتسليط المزيد من الأضواء عليه لنقف عن كثب على طبيعة تلك العوامل التي تسهم في إضفاء الحياة على مثل تلك المبادئ الهدّامة .

الدافع النفسي :

وليس من شك في أن النفس بما تحتله من سهم وافر في التأثير على كيان الفرد بإمكانها أن تقلب المعادلات الخاصة به رأسا على عقب ، وهذا ما يمكن إدراكه بجلاء عندما نقارن بين شخصيتين تمتاز إحداهما بالنفسية المتزنة المهذبة التي تعيش في أجواء تقومها المبادئ السامية والمثل العليا والقيم السمحاء في أعلى مراتبها أو تعيش الاستقرار والانضباط والثبات ووضوح الرؤيا في أدنى مراتبها وبين شخصية يخيم عليها القلق والاضطراب والخلط والخبط في تحديد الرؤيا الواقعية للحياة وتسبح في عالم بحر الظلمات في مسيرتها الحياتية وتحلّق في عالم الأوهام والخيالات وتغط في أوحال التيه والضياع في آمالها وطموحاتها . لوجدنا الشخصية الأولى محصنة ومحاطة بمنعة ذاتية عن الانحراف والإنجراف وراء التيارات الفكرية الهوجاء والتيه ، في خضم الأعاصير الإلحادية