وصائد النهدي فقال : لعنهم اللّه إنا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي كفانا اللّه مؤنة كلّ كذّاب وأذاقهم اللّه حرّ الحديد .
وروى أيضا في ( ص 256 ) بسنده عن أبي يحيى الواسطي قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : كان بنانا يكذب على عليّ بن الحسين عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، وكان مغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، وكان محمد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، وكان أبو الخطّاب يكذب على أبي عبد اللّه عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، والّذي يكذب على محمد بن فرات .
قال أبو يحيى : وكان محمد بن فرات من الكتّاب فقتله إبراهيم بن شكلة .
وفي ( ص 253 ) روى عن المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لو قام قائمنا بدأ بكذّابي الشيعة فقتلهم .
المخططات العملية التي يتبنّاها المدّعون للسفارة
من الأهمية بمكان إلقاء الضوء على حقيقة الباطن القذر والقبيح الذي يحتضنه مدعى السفارة بين جنبيه والكشف عن النوايا التي يبيتها في قرارة نفسه ويضمرها ضد المؤمنين الآمنين في سبيل الوصول لأهدافه المشؤومة وتحقيق آماله الخبيثة .
ويمكن إيجاز مجموع تلك المخططات المومأ إليها بما يلي :
1 - إثارة الفرقة والشقاق بين الناس وتأليب القلوب على بعضها البعض وإشعال فتيل الفتن والمآسي والسعي في الوقيعة بين جميع الطبقات والفئات لصرف أنظار الرأي العام عن أطروحته في مهدها فلا تحبط ولا يتوجّه إليها احتمال الفشل والاضمحلال من وهلتها الأولى .
وهذا الأمر بمثابة بناء الأرضية الصالحة لاستقبال دعوته وتأصيل جذورها في بعض الأوساط التي يبدر منها حالة الإستساغة والتقبّل لأطروحته بعناوينها العامّة .
2 - اللجوء إلى عوامل الإغراء لاستقطاب الأنصار واستمالة القلوب وبناء القاعدة الجماهيرية للانطلاق على مستوى الأمّة في حرف العقائد والمفاهيم والمبادئ والقيم السامية العليا ومن أمثلة تلك العوامل اغداق الأموال على ذوي العقول الضعيفة والإيمان المتزلزل لشراء ضمائرهم وتسخير طاقاتهم في سبيل