تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

عدد المدعين للسفارة قبيل الظهور

روى النعماني في كتاب الغيبة : بسنده عن مالك بن ضمرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير ؟ قال : الخير كله عند ذلك يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدّم سبعين رجلا يكذبون على اللّه وعلى رسوله فيقتلهم ثم يجمعهم اللّه على أمر واحد 144 . أقول : المستفاد من هذا الحديث أنّ ظاهرة دعوى السفارة ستكون السلاح الوحيد الذي سيستفيد منه أعداء الإسلام في الشرق والغرب لابتزاز وتفتيت وحدة صف أبناء مذهب الشيعة الإمامية وأن الحال سيبلغ بهم إلى تجنيد مثل هذا العدد الهائل قبيل الظهور كآخر ورقة يلعبون بها في حربهم ضد الإسلام والمسلمين . وذلك لأنهم لم يجدوا سلاحا أمضى وأدق من هذا السلاح فيقدمون على ذلك لكنهم سيصابون بالفشل الذريع وسيمنون بالهزيمة الساحقة وسيقتل أولئك العملاء عن بكرة أبيهم وستكون الخاتمة للصالح العام كما يومئ إليه قوله عليه السلام : « ثم يجمعهم اللّه على أمر واحد » أي يجمع من تبعهم على غفلة من أمرهم بعد وضوح الدلائل وثبوت البراهين لديهم على انحراف أولئك المدّعين وضلالتهم واستئصال الإمام عليه السلام لهم فيذعن على أثر ذلك الجميع وينضوون تحت لواء الإمام عليه السلام ككيان واحد وكتلة متراصة مترابطة متلاحمة .

الكذّابون على الأئمة عليهم السلام

روى الشيخ الكشي في رجاله ( ص 258 ط النجف ) بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذّب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصدق البريّة لهجة وكان مسيلمة يكذّب عليه وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ اللّه من بعد رسول اللّه وكان الذي يكذبه عليه من الكذب عبد اللّه بن سبأ لعنه اللّه وكان أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليه السلام قد ابتلى بالمختار ثم ذكر أبو عبد اللّه الحارث الشامي وبنان فقال : كانا يكذبان على علي بن الحسين عليهما السلام ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسرى وأبا الخطاب ومعمرا وبشار الأشعري وحمزة اليزيدي